الذكاء الاصطناعي
كل ما تحتاج لمعرفته حول الذكاء الاصطناعي: من البداية حتى الآن

الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) هو مجال علمي وتكنولوجي يهدف إلى تطوير آلات وبرامج تستطيع أن تقوم بمهام تتطلب ذكاءًا بشريًا، مثل التعرف على الصور والأصوات والكلام والكتابة، والتفكير، والتعلم، والإبداع. الذكاء الاصطناعي يحاول محاكاة القدرات العقلية والسلوكية للإنسان، وتحسينها وحتى تجاوزها في بعض الحالات. الذكاء الاصطناعي يعتبر من أهم المجالات العلمية والتكنولوجية في العصر الحديث، وله تأثيرات كبيرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبشرية.

الذكاء الاصطناعي بدأ كفكرة في القرن العشرين، وخاصة بعد ظهور الحواسيب الإلكترونية (Electronic Computers) في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي. الحواسيب الإلكترونية هي آلات تستطيع تخزين ومعالجة وإخراج البيانات بسرعة ودقة عالية، وتعتمد على البرمجة (Programming) وهي عملية كتابة تعليمات وقواعد للحاسوب لينفذها. في عام 1956، عُقد أول مؤتمر عن الذكاء الاصطناعي في جامعة دارتموث (Dartmouth College) في الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيه علماء مهتمون بمحاكاة القدرات العقلية للإنسان باستخدام الحواسيب. هذا المؤتمر يعتبر بداية الذكاء الاصطناعي كمجال علمي منفصل، ومنه انبثقت العديد من الأفكار والمشاريع والمصطلحات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

تطور الذكاء الاصطناعي مع الوقت بفضل التقدم التكنولوجي والنظري في مجالات مختلفة، مثل علم الحاسوب (Computer Science) والرياضيات (Mathematics) وعلم الأعصاب (Neuroscience) وعلم النفس (Psychology) والفلسفة (Philosophy) وغيرها. هذه المجالات تساهم في فهم طبيعة الذكاء وآلياته ومقاييسه وتحدياته وإمكانياته، وتوفر الأسس والأدوات والنماذج والتطبيقات لتنفيذ الذكاء الاصطناعي. في الستينات والسبعينات، ظهرت برامج تستطيع حل مشاكل صعبة في الرياضيات والشطرنج والطب والفيزياء، ولكنها كانت تعتمد على قواعد محددة مسبقاً. هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يسمى الذكاء الاصطناعي القائم على القواعد (Rule-based Artificial Intelligence)، وهو يعتمد على كتابة مجموعة من القواعد والحقائق والمفاهيم المنطقية، واستخدام الاستدلال (Reasoning) والاستنتاج (Inference) للوصول إلى الحلول. هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يعاني من بعض المشاكل، مثل صعوبة كتابة وصيانة وتحديث القواعد، وعدم قدرته على التعامل مع البيانات الغامضة أو المتناقضة أو غير المكتملة.

في الثمانينات والتسعينات، انتشرت نماذج الشبكات العصبية الاصطناعية (Artificial Neural Networks)، التي تحاكي طريقة عمل الخلايا العصبية في الدماغ، وتستطيع التعلم من البيانات دون الحاجة إلى برمجة مفصلة. الشبكات العصبية الاصطناعية هي مجموعة من الوحدات الحسابية (Neurons)، تتصل ببعضها بواسطة الروابط الوزنية (Weights)، وتقوم بتلقي ومعالجة وإرسال الإشارات الرقمية. الشبكات العصبية الاصطناعية تستطيع التعلم من البيانات بواسطة الخوارزميات (Algorithms)، وهي مجموعة من الخطوات المنطقية والرياضية لحل مشكلة معينة. الشبكات العصبية الاصطناعية تستطيع حل مشاكل معقدة في مجالات مثل التعرف على الوجوه والكتابة اليدوية والترجمة الآلية والتحكم في الروبوتات، ولكنها تحتاج إلى كميات كبيرة من البيانات والحواسيب القوية للتدريب والتشغيل.

في الألفية الجديدة، شهد الذكاء الاصطناعي ثورة كبيرة بفضل زيادة قدرة الحواسيب وتوفر كميات هائلة من البيانات على الإنترنت، وتطور تقنيات جديدة مثل التعلم العميق (Deep Learning) والتعلم التعزيزي (Reinforcement Learning) والتعلم الآلي (Machine Learning):

التعلم العميق هو فرع من الشبكات العصبية الاصطناعية، يستخدم شبكات متعددة الطبقات (Multi-layer Networks)، تتكون من عدة طبقات متتالية من الوحدات الحسابية، تقوم بتحويل البيانات من مستوى إلى آخر بطريقة متدرجة ومعقدة. التعلم العميق يستطيع استخراج المعلومات والميزات الهامة والمفيدة من البيانات الضخمة والمتنوعة والغير مهيأة، مثل الصور والأصوات والنصوص والفيديوهات، ويستطيع توليد بيانات جديدة بناءً على البيانات الموجودة. التعلم العميق يستخدم في مجالات مثل التعرف على الأشخاص والأشياء والمشاعر والأماكن، والتوليد الآلي للصور والأصوات والنصوص والموسيقى، والتحليل الآلي للبيانات والاتجاهات والتنبؤات.

التعلم التعزيزي هو فرع من التعلم الآلي، يهدف إلى تعليم الآلة كيف تتصرف في بيئة معينة، بحيث تحقق أقصى قدر من المكافأة (Reward) أو تقلل أدنى قدر من العقاب (Punishment). التعلم التعزيزي يعتمد على مبدأ التجربة والخطأ، حيث تقوم الآلة بتجربة عدة إجراءات ممكنة، وتتلقى ملاحظة عن نتائجها، وتحسن استراتيجيتها بناءً على تلك الملاحظة. التعلم التعزيزي يستخدم في مجالات مثل التحكم في الروبوتات والسيارات الذكية والألعاب الإلكترونية، والتداول الآلي، والتخطيط والتحسين.

التعلم الآلي هو فرع من علم الحاسوب والإحصاء، يهدف إلى تطوير برامج تستطيع التعلم من البيانات والخبرة دون الحاجة إلى برمجة مفصلة. التعلم الآلي يستخدم الخوارزميات والنماذج الرياضية والإحصائية لاستخراج المعرفة والقواعد والأنماط من البيانات، وتطبيقها على بيانات جديدة أو مشاكل جديدة. التعلم الآلي ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: التعلم المشرف عليه (Supervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات مصنفة أو موسومة بالإجابات الصحيحة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية التنبؤ، أو التصنيف، أو الانتقاء، أو الاستنتاج. التعلم غير المشرف عليه (Unsupervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات غير مصنفة أو موسومة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية تجميع، أو تقسيم، أو تمييز، أو توليد البيانات. التعلم شبه المشرف عليه (Semi-supervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات جزئياً مصنفة أو موسومة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية استغلال البيانات الموسومة والغير موسومة معاً لتحسين الأداء. التعلم الآلي يستخدم في مجالات مثل التصنيف والتجميع والتنقيب والتوصية والتحليل، والتفسير، والتحسين، والاكتشاف.

أحد أبرز الإنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي هو تطوير برامج تستطيع إجراء حوارات طبيعية مع البشر، وتسمى بالمحادثات الذكية (Smart Conversations) أو الدردشات الذكية (Smart Chats) أو الشات بوت (Chatbot). هذه البرامج تستخدم تقنيات متقدمة في مجالات مثل معالجة اللغات الطبيعية (Natural Language Processing) والتعلم العميق والتعلم الآلي، لتحليل النصوص والأصوات والصور والمشاعر والمعاني والسياقات، ولإنتاج ردود مناسبة ومقنعة ومفيدة. هذه البرامج تهدف إلى تحسين تجربة المستخدمين وتوفير الخدمات والمعلومات والترفيه، والتعليم، والتواصل، والتعاون.

أحد أشهر البرامج في هذا المجال هو ChatGPT، وهو نموذج عصبي مولد للنصوص (Neural Text Generator)، يستطيع إنشاء محادثات طبيعية وممتعة ومبتكرة، بناءً على الرسائل السابقة والموضوع المطلوب. ChatGPT يستخدم تقنية تسمى النموذج النصي العام المحسن (Generative Pre-trained Transformer)، وهي تقنية تستطيع توليد نصوص في أي مجال أو نوع أو لغة، بناءً على تدريبها على ملايين النصوص الموجودة على الإنترنت. ChatGPT هو واحد من أمثلة البرامج التي تظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على التواصل والإبداع والتعلم

أصبح الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في حياتنا اليومية، فهو يساعدنا في العديد من المجالات والنشاطات، مثل البحث والتواصل والتعليم والترفيه والصحة والأمن والتجارة والصناعة، والزراعة، والبيئة، وغيرها. الذكاء الاصطناعي يوفر لنا الوقت والجهد والمال، ويحسن من جودة الخدمات والمنتجات والقرارات، ويزيد من الكفاءة والإنتاجية والابتكار. الذكاء الاصطناعي يفتح لنا آفاقاً جديدة للتعرف على أنفسنا وعلى العالم من حولنا، وللتفاعل معه بطرق أكثر ذكاءً وإبداعاً.

مستقبل الذكاء الاصطناعي مليء بالتحديات والفرص، فهو يتطور بسرعة مذهلة، ويتجاوز حدود الإمكان، ويثير العديد من الأسئلة والمخاوف. هل سيستطيع الذكاء الاصطناعي أن يصل إلى مستوى الذكاء البشري أو يتفوق عليه؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي صديقاً أو عدواً للإنسان؟ هل سيحترم الذكاء الاصطناعي القيم والأخلاق والقوانين البشرية؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي مسؤولاً عن أفعاله ونتائجه؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي له وعي وشخصية وحقوق؟ هذه هي بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات وحلول من قبل العلماء والمهندسين والمفكرين والمنظمات والحكومات والمجتمعات، لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة ومنفعة ومستدامة للبشرية.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي: تاريخه، إمكاناته ومستقبله

الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (AI) يشكّل أهم المواضيع التي تشغل العالم حاليًا بسبب سرعة تطوره وقدرته على إحداث ثورة كاملة في العديد من جوانب حياتنا.  يتمثل الذكاء الاصطناعي باستخدام أجهزة الحاسوب والخوارزميات لأداء المهام التي تتطلب عادة ذكاءً بشريًا، مثل التعلم واتخاذ القرار وحل المشكلات.

الذكاء الاصطناعي هو موضوع مهم وحسّاس لأنه قادر على تغيير العديد من جوانب حياتنا ومجتمعنا. يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجموعة متنوعة من التطبيقات، من السيارات ذاتية القيادة والمساعدين الشخصيين إلى الرعاية الصحية والتمويل. ومع استمرار تقدم الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن يصبح وبشكل متزايد جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وسيكون له تأثير كبير على كيفية عملنا، وطريقة التواصل والتفاعل مع العالم من حولنا.

هناك أيضا العديد من الآثار الأخلاقية والمجتمعية للذكاء الاصطناعي يجب مراعاتها. فمع تطوّر الذكاء الاصطناعي تثار تساؤلات حول ازدياد نسبة البطالة، والخصوصية، والتحيز، والمساءلة. ويعد فهم العواقب المحتملة للذكاء الاصطناعي أمرًا مهمًا لضمان أن يكون تطويره ونشره مسؤولا وأخلاقيا.

في هذه المقالة، سوف نستكشف تاريخ الذكاء الاصطناعي، الواقع الحالي للذكاء الاصطناعي، إمكانات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل هذه التكنولوجيا. سنناقش الأنواع المختلفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة اليوم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، والفوائد والتحديّات المحتملة للذكاء الاصطناعي، والمسار المحتمل للذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة. من خلال فهم تاريخ وتطور وإمكانات الذكاء الاصطناعي، يمكننا اكتساب نظرة ثاقبة للطرق التي من المحتمل أن تشكل بها هذه التكنولوجيا عالمنا في المستقبل.

تاريخ الذكاء الاصطناعي:

تطور مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على مدى العقود العديدة الماضية. فيما يلي بعض المعالم الرئيسية في تطور الذكاء الاصطناعي:

1950-1960: في السنوات الأولى من أبحاث الذكاء الاصطناعي، ركز العلماء على إنشاء برامج حاسوب يمكنها أداء مهام بسيطة، مثل حل المشكلات الرياضية أو لعب الشطرنج. كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي المبكرة هذه محدودة في قدراتها، لكنها مثلت خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدما.

1970-1980: في هذه الفترة، ركّزت أبحاث الذكاء الاصطناعي على تطوير أنظمة الخبراء، والتي كانت برامج حاسوب يمكن أن تحاكي قدرات صنع القرار للخبراء البشريين في مجالات معينة. كانت هذه الأنظمة قادرة على اتخاذ قرارات بناء على مجموعة من القواعد، وبناء قاعدة معرفية للحقائق والمعلومات حول موضوع معين.

1990-2000: في هذه الفترة اتّجهت أبحاث الذكاء الاصطناعي نحو تطوير خوارزميات التعلّم الآلي، والتي سمحت لأجهزة الحاسوب بالتعلّم والتكيّف دون أن تكون مبرمجة بشكل صريح. تمكنت هذه الخوارزميّات من تحسين أدائها بمرور الوقت من خلال تحليل البيانات وتعديل سلوكها وفقًا لذلك.

2010 إلى الوقت الحاضر: في العقد الماضي، كان هناك العديد من التطورات المهمة في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطوير خوارزميات التعلم العميق، واستخدام مجموعات البيانات الكبيرة لتحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي، وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجموعة متنوعة من الصناعات.

بشكل عام، نما مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على مر السنين، ويستمر في التطور مع ظهور تقنيات وتطبيقات جديدة.

واقع الذكاء الاصطناعي اليوم:

تتميز الحالة الراهنة للذكاء الاصطناعي بمجموعة واسعة من التقنيات والتطبيقات. فيما يلي بعض الأنواع الرئيسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة اليوم:

  • الأنظمة الخبيرة: الأنظمة الخبيرة هي أنظمة ذكاء اصطناعي مصممة لتقليد قدرات صنع القرار للخبراء البشريين في مجال معين. وهي تستند إلى مجموعة من القواعد وقاعدة معرفية للحقائق والمعلومات حول موضوع معين.
  • خوارزميات التعلم الآلي: خوارزميات التعلم الآلي هي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعلم والتكيف بمرور الوقت من خلال تحليل البيانات وتعديل سلوكها وفقا لذلك. هناك أنواع مختلفة من خوارزميات التعلم الآلي، بما في ذلك التعلم الخاضع للإشراف والتعلم غير الخاضع للإشراف والتعلم المعزز.
  • خوارزميات التعلم العميق: خوارزميات التعلم العميق هي نوع من خوارزمية التعلم الآلي التي تعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية، والتي تم تصميمها لتقليد بنية ووظيفة الدماغ البشري. تم استخدام خوارزميات التعلم العميق في مجموعة متنوعة من التطبيقات، بما في ذلك التعرف على الصور ومعالجة اللغة الطبيعية والسيارات ذاتية القيادة.

إمكانات الذكاء الاصطناعي:

إن إمكانات الذكاء الاصطناعي واسعة، ولديها القدرة على تحويل العديد من جوانب حياتنا ومجتمعنا. فيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل:

  • الرعاية الصحية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الطبية والتنبؤ بتفشي الأمراض والمساعدة في التشخيص وتخطيط العلاج. يمكن استخدامه أيضا لمراقبة المرضى عن بعد وتقديم توصيات مخصصة للرعاية.
  • التمويل: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن الاحتيال في المعاملات المالية، وتحليل اتجاهات السوق، وتقديم توصيات استثمارية مخصصة.
  • النقل: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتشغيل السيارات ذاتية القيادة، وتحسين تدفق حركة المرور، وتحسين السلامة على الطرق.
  • خدمة العملاء: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم المساعدة للعملاء عبر روبوتات المحادثة والمساعدين الافتراضيين، ولتحسين كفاءة عمليات خدمة العملاء.

مستقبل الذكاء الاصطناعي:

من الصعب التنبؤ الدقيق حول تطور الذكاء الاصطناعي في المستقبل، ولكن هناك بعض الاتجاهات الرئيسية التي من المرجح أن تشكل تطور هذه التكنولوجيا. فيما يلي بعض التوقعات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي:

التطوّر المستمر لخوارزميات التعلم الآلي: من المرجح أن تظل خوارزميات التعلم الآلي، التي تسمح لأجهزة الحاسوب بالتعلم والتكيف دون أن تكون مبرمجة بشكل صريح، مجالًا رئيسيًا للتركيز في أبحاث الذكاء الاصطناعي. من المرجح أن تصبح هذه الخوارزميات أكثر تعقيدا في السنوات القادمة، مما يسمح بتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدما.

  • زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجموعة متنوعة من القطاعات: من المرجح أن ينتشر الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتمويل والنقل وخدمة العملاء. من المرجح أن يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لأتمتة مجموعة واسعة من المهام والعمليات، مما يؤدي إلى زيادة الكفاءة والإنتاجية.
  • زيادة التعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي: من المحتمل أن يعمل البشر والذكاء الاصطناعي معا بشكل متزايد في السنوات القادمة، بدلا من التنافس مع بعضهم البعض. يمكن أن يشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة القدرات البشرية والمساعدة في المهام، بدلا من استبدال البشر بالكامل.
  • استمرار الآثار الأخلاقية والمجتمعية للذكاء الاصطناعي: عندما يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر انتشارًا، من المحتمل أن تكون هناك مناقشات مستمرة حول الآثار الأخلاقية والمجتمعية لهذه التكنولوجيا. يمكن أن يشمل ذلك مناقشات حول تقليص الوظائف المتوفرة للبشر، وانعدام الخصوصية، والتحيز، والمساءلة.

من المرجح أن يتسم مستقبل الذكاء الاصطناعي بالتطور المستمر وانتشار هذه التكنولوجيا، مع كل من الفوائد والتحديات للمجتمع. لكن من المهم النظر بعناية فائقة في الطرق التي يتم بها استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان أن يكون تطويره ونشره مسؤولا وأخلاقيًا وتحت السيطرة.

في هذه المقالة، استكشفنا تاريخ وتطور وإمكانات ومستقبل الذكاء الاصطناعي. ناقشنا الأنواع المختلفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة اليوم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، والفوائد والتحديات المحتملة للذكاء الاصطناعي، والمسار المحتمل للذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة.

لكن الأيام هي وحدها الكفيلة بجلاء صورة مستقبل البشرية مع الذكاء الاصطناعي، القادر على تسهيل وتبسيط العمليّات المعقدة إفساحًا بالمجال لاكتشافات علميّة وطبيّة مذهلة وبالتالي ازدهار الحياة البشرية، والقادر في ذات الوقت على التحكّم بمصادر المعلومات والأسلحة المتطورة بطريقة قد ينتج عنها دمار هذه البشرية.

Violence Against Women
Four reasons for violence against women in Lebanon

Violence against women is a global phenomenon that has been present for centuries. Lebanese society is no exception to this, and in the past few years, there has been an increase in violence against women. Despite Lebanon’s commitment to all international conventions that safeguard human rights, especially the rights of children and women, and despite the protective laws that have been enacted to prevent this phenomenon, violence continues to be a disease in the social life of the Lebanese, and the effective medicine for it has not been found to this day.

Violence against women is due to religious, social, economic, and educational reasons:


Religious
: many believe that religions have given men power over women, and they expand their understanding of this power so that they dominate a woman’s life and control the smallest details of her personal and feminine, whether she is a wife, Sister, Daughter, and even a mother in some cases. This power may develop into verbal and physical violence when objecting or arguing about rights and freedoms. Moreover, women in Lebanon often attribute their situation to fate/destiny, leaving them feeling powerless to effect change. The Lebanese government has tried to address this issue by passing laws, but they have not been very successful. One of the reasons for this is that Lebanon is one of the most religiously diverse countries in the world and each religion has different views on how to deal with violence against women.

Social: every society has Customs and traditions, and in our masculine societies the authority of men is greatly entrenched, and in some closed societies women still walk behind men in the markets and streets, and women are still isolated from men’s councils and eat the rest of the food with the children after the men finish their meals. Society looks with contempt at those who treat women with great respect and call them the harshest phrases and descriptions, which may require a violent reaction from a man toward his wife to prove his superiority and masculinity. The Lebanese government has been unable to provide adequate protection and assistance to the victims of violence against women, who are often at risk of being rejected by their families and communities.

Economic: the economic factor interfere with the psychological aspect when the financial ring is narrowed on a man’s neck, when he is subjected to abuse from his employers, and when the productivity of his work is weakened, the man finds no outlet for his trouble, distress, and depression except those weaker than him, who often depend on him for their living and expenses. He blows up in their faces, wounding, hurting, and beating them. The Lebanese economy is dire, with a large deficit and high unemployment rates. The economic crisis has led to an increase in violence against women, especially during the time of the Syrian conflict. The Lebanese government has taken some measures to address the issue, but more needs to be done.

Educational: the child first receive educational and pedagogical vocabulary at home, then at his school as a complementary stage. The mixed-gender education is still a sensitive and thorny topic. In addition, educational curricula and methods are directly influenced by the social environment in the country, which still entrenches the idea of a patriarchal society. This issue, especially in a traditional society, is a very delicate one, as often the absence of a proper educational standard, and a view with a bad intention towards the opposite sex leads to the consideration of the issue of promiscuity in schools and universities as a moral deviation phenomenon. The Lebanese Ministry of Education aims to provide a quality education for all students in Lebanon by 2022. This includes girls and boys, both in rural and urban areas, with access to good schools with qualified teachers and curriculums that teach gender equality. In an effort to improve the quality of education for girls and boys, the Lebanese Ministry of Education has made it mandatory for all public schools to have at least one female teacher in each subject area by 2022. This will ensure that girls have a female role model while they are learning new skills or studying subjects like science or math which are traditionally male-dominated fields. Education is one of the most important factors in reducing violence against women and Lebanon has been making progress on this front, but more needs to be done.

Violence against women is a global issue that affects many countries. According to the World Health Organization, 1 in 3 women globally will experience physical or sexual violence in their lifetime. In Lebanon, the proportion of Lebanese women who have experienced violence is much higher: with about 50% of Lebanese women experiencing physical or sexual violence by an intimate partner at least once in their lifetime.

Violence against women represents a complex problem with no single solution or solution that works for everyone, and its treatment needs to go beyond many amendments in legal texts and in the prevailing social systems. But no matter how great the difficulties and obstacles are, it is no longer possible to keep silent about them and ignore them. To improve the situation for Lebanese women, UN Women recommends enforcing existing laws prohibiting violence against women; developing a national strategy to combat gender-based violence; establishing specialized services for survivors of gender-based violence; and undertaking public awareness campaigns about gender-based violence.

Low wages for Lebanese Workers
The exploitation of Lebanese workers, a new way of slavery
Low wages for Lebanese Workers

The exploitation of Lebanese workers is a major problem in Lebanon, since the country’s lax labor laws have made it easy for private businesses to exploit the country’s workforce. Moreover, Foreign and Arab corporations are exploiting Lebanon’s cheap labor force by paying them lower wages. There are many cases where these workers are not paid on time or they get paid less than the minimum wage.

Lebanon has been going through a lot of economic turmoil for the past few years. The country’s economy has been declining with the increase in inflation rates, unemployment rates and low wages, which means that most people who work are not able to find jobs in their field. This leads to exploitation of Lebanese workers by Lebanese private businesses, and by foreign and Arab corporations.

The private sector has been paying lower wages to Lebanese citizens than they do to foreigners. This is because they are not required by law to pay the same wage for locals and foreigners. In Lebanon, the average wage is about $300 a month. The Lebanese government has been trying to curb the exploitation of low wage workers by making sure that they are paid at least $200 a month. This is not enough to cover basic needs for a family of 4.

Furthermore, the Lebanese economy is heavily dependent on remittances from Lebanese expats, which have been reduced due to the economic and financial crisis. This has led to a significant drop in the purchasing power of Lebanese citizens, which has affected foreign and Arab businesses that are paying lower wages for Lebanese workers, and providing them with substandard working conditions.

In the past, Lebanese people were in high demand for being among the most educated in the region and have high skills. They also have a high level of experience in various fields, which is why they should be getting high wages but, the wages for Lebanese workers have been steadily declining for the past few years.

This problem is not only affecting the welfare of Lebanese workers, but also their families and children. This is also reflected in deteriorating living standards as evidenced by high unemployment rates and increased poverty levels.

The Lebanese government has failed to provide protection for the workers. It has not taken any legal or administrative steps to make sure that corporations provide fair wages for all employees. In some cases, corporations are exploiting the Lebanese workforce and paying them below the minimum wage. The Lebanese government is not doing anything about this and it is not clear if they plan to in the future.

محمد رسول الله
الجوانب الأخلاقية عند النبي محمد خاتم الأنبياء والرسل ﷺ

 

نعيش اليوم على بعد حوالي ١٥ قرنًا على غياب الرسول الأكرم عن شعبه وعن أمته وعن العالم أجمع. ١٥ قرنًا مليئةً بالأحداث والفتن والمصائب والحروب، واستغلال واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان سياسيًا وامنيًا واقتصاديًا وعلميًا. ١٥ قرنًا كنّا بحاجة ماسّة للبناء والإنماء والتقدم العلمي، ولوجود قيادات كبيرة و عظيمة ورحيمة، تتّصف بمكارم الأخلاق، والمحبة، والتعاون، كما كنت يا رسول الله!

ومع أنّنا نركّز اليوم على الجوانب الأخلاقيّة السامية عند النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وثورته على الجهل والتخلف والعادات الكريهة التي سادت العصر الجاهلي قبل الإسلام، لا غرو أن نضيء ولو في لمحة سريعة عن الحياة القبلية قبل قيام هذا الدين الحنيف، وعلى دور النبي محمد (ﷺ) ودور الدين الجديد في تغيير هذه الحياة. فلقد كان الظلم والظلام هما السمة الغالبة على حالة العرب في الجاهلية التي سادها التمزّق والتفرقة والانقسام، وعبادة الأصنام، ونشوب الحروب والغزوات بين القبائل والعائلات والتي كان يذهب ضحيتها آلاف البشر، كما جرى في حروب البسوس، وداحس والغبراء، وغيرها، والتي استمرت عشرات السنين. ولعل الوصف الدقيق لحالة الإنسان الجاهلي كان بجواب جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه للنجاشي ملك الحبشة آنذاك بعدما سأله عن الدين الجديد وظهور الرسول عليه الصلاة والسلام كقائد لهذا الدين قائلًا :

“أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ قَوْلِ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ”.

هذه هي أهم الفكر والمعاني السامية المطروحة أمام كل الأمم ليغدو هذا الإسلام الجديد آمال كل إنسان يطلب الحرية وينشد العيش بسلام وكرامة!!!

ولعلنا لا نخطئ إذا اخذنا كلام القرآن وآياته الكثيرة التي وصفت الرسول (ﷺ) بصاحب الأخلاق الكبيرة والكريمة، طريق هداية وثبات لبحثنا هذا. وهل هناك من كلام أصدق وأكبر من كلام  الله ﷻ : (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) قراءة المزيد

اعادة هيكلة المصارف في لبنان.. الصعوبات والتحديات ومدى القدرة على حماية أموال المودعين

مصرف لبنان

تحولت مصارف لبنان بعد تشرين 2019 الى قطاع شبه منهار مع امتناعها عن صرف أموال المودعين وذلك بعد تورطها في العديد من الجرائم المالية وقضايا الفساد، وعليه كثر الحديث عن “اعادة هيكلة المصارف” لما له من انعكاسات على مستقبل القطاع المصرفي اللبناني وانقاذ البلد من أزمته المالية القاسية خصوصاً وأن اعادة الهيكلة تعد أحد المطالب الأساسية لصندوق النقد الدولي.

يعتبر مصطلح “اعادة الهيكلة” أنه الإجراء الذي تقوم به الشركة أو الدولة عند رغبتها في تعديل ديونها أو عملياتها أو هيكلها التنظيمي، وذلك بهدف الحدّ من الضرر المالي الذي تعاني منه خصوصاً عندما تواجه صعوبات في تسديد ديونها، فإنها غالباً ما تقوم بإعادة هيكلة الديون، مما يساعدها على سداد ديونها بدون تحمّل كلفة اضافية غالباً تكون فوائد لعدم قدرتها على السداد.

تقنياً تنطلق عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي من خلال تشكيل لجنة فنية يمكن ان تتألف من ممثلين عن مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف ووزارة المالية، مهمّتها تسوية أوضاع المصارف حيث تبدأ عملها بدرس حالة كل مصرف على حدة وتحديد حجم أمواله الخاصة ومدى قدرته على الاستمرار، ومن ثم تنفيذ عملية الإنقاذ وعملية الهيكلة وفقاً لإطار إعادة الهيكلة المعتمد من الحكومة وصولاً الى اتخاذ قرار تصفية بعض البنوك إذا لزم الأمر، ودمج بعضها الآخر او إصلاح ميزانياتها.

في حالة التصفية الذاتية للمصرف، الآلية تفترض بأن تصبح موجودات المصرف المطلوب تصفيته في حوذة مصرف لبنان حيث يتعهد الأخير تسديد المطلوبات لحماية الودائع مستعيناً بمؤسسة ضمان الودائع. لكن هذه الحالة مشروطة بأن تكون موجودات المصرف أكثر من مطلوباته، وإلا فيتوجب على أعضاء مجلس إدارة المصرف تغطية الفرق من أموالهم الخاصة. يذكر أن مجلس ادارة جمال ترست بنك ش. م. ل اضطر اتخاذ القرار بالتصفية الذاتية بالتنسيق الكامل مع مصرف لبنان على ضوء قرار الخزانة الأميركية القاضي بإدراجه على قائمة الSDGT بتاريخ 29 أب 2019، على الرغم من سلامة وضعه المالي المؤكد في تقارير مفوضي المراقبة وامتثاله التام للقواعد والاصول المصرفية المحلية والخارجية. قراءة المزيد