زلزال في عالم الذكاء الاصطناعي: لماذا انسحب 1.5 مليون مشترك من ChatGPT احتجاجاً؟

1.5 مليون “لا” في وجه سام ألتمان! لم يكن مجرد انخفاض عابر في الأرقام، بل صرخة اعتراض رقمية دوت في أرجاء وادي السيليكون. في أقل من 48 ساعة، اختار أكثر من 1.5 مليون مشترك إلغاء حساباتهم في ChatGPT نهائياً، اعتراضاً على توجهات الشركة التي اعتبرها الكثيرون “تخلياً عن المبادئ”.

ما هي الصفقة التي هزت ثقة مستخدمي ChatGPT؟

انطلقت شرارة “الانسحاب الاحتجاجي” بعد إعلان شركة OpenAI (المطورة لـ ChatGPT) عن موافقتها على صفقة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). الصفقة تمنح الجيش الأمريكي وصولاً لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي عبر شبكات حكومية سرية، وهو ما اعتبره الملايين خروجاً عن الميثاق الأخلاقي للشركة الذي وعد بأن يكون الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية لا للحروب.

شركة Anthropic: كيف كسبت ثقة الجمهور بكلمة “لا”؟

في الوقت الذي قالت فيه OpenAI “نعم” للبنتاغون، سجلت شركة Anthropic (المنافس الأقوى ومطور تطبيق Claude) موقفاً تاريخياً برفضها لنفس العرض، متمسكةً بسياسة الاستخدام السلمي والآمن.

النتائج كانت فورية ومذهلة:

  • هجرة رقمية: تحول مئات الآلاف من المستخدمين من ChatGPT إلى Claude.
  • صدارة الـ App Store: بفضل هذا الاعتراض، قفز تطبيق Claude ليحتل المركز الأول عالمياً في متجر التطبيقات.
  • أزمة سمعة: تزامنت هذه التطورات مع احتجاجات على عقود للشركة مع وكالات إنفاذ القانون وتبرعات سياسية أثارت شكوكاً حول حيادية المنصة.
مستقبل الذكاء الاصطناعي: هل انتهى زمن الثقة العمياء؟

بصفتي باحثاً في التحول الرقمي، أرى أن ما يحدث اليوم هو درس قاسٍ لكل شركات التكنولوجيا. المستخدم في عام 2026 لم يعد يبحث عن الأداة الأذكى فحسب، بل يبحث عن “الذكاء الأخلاقي”. خسارة ChatGPT لهذا العدد الهائل في ساعات معدودة هي رسالة واضحة: “إذا فقدت ثقة المستخدم، لن تنقذك أقوى الخوارزميات”.

ChatGPT by: Mohammad Ismail
أشعل شرارة الإبداع مع شات جي بي تي: ١٥ خطوة لاستغلال كامل إمكاناته

هل جرّبتَ شات جي بي تيChatGPT، رائد الذكاء الاصطناعي التي يلعب دور المصباح السحري في عالم الإنترنت؟ هل شعرت بالعجز والإحباط لعدم القدرة على استخراج كل ما تريد منه؟ لنترافق سويًا في ١٥ خطوة كفيلة بإشعال فتيل الإبداع في ChatGPT، ولنستخرج منه كنوزه الثمينة:

  • حدّدْ لهُ المسار: لا تتركِه حائراً يتخبّط، أعطهُ شخصيةً محددةً: كاتبٌ صحفي، شاعرٌ مُلهم، مُبرمجٌ مُحنّك، كلّما زادَ تحديدُ مهمّته، زادَ إتقانُه للّعبة!
  • خُطّةٌ واضحة، نجاحٌ مضمون: أرسل له مهمّةً واحدةً في كلّ مرّة، لا تُغرقهُ بسيلٍ من المهام! مثلاً، أطلب منهُ قصيدةً غزليةً بدلاً من سردٍ تاريخيٍ ووصفةِ طبخٍ معاً!
  • الدقّةُ مفتاحُ السّحر: كلّما كانت تعليماتُكَ أوضح وأدق، زادت فُرصَ تَحقّقها. أتريدُ رسالةً بريديةً لأشخاصٍ معيّنين؟ حدّد مَصالحهم وصفاتهم بدقّة لتصِل لقلوبهم مباشرةً!
  • لا تقِفْ عند ردّه الأول: استعمل ردَه كبوصلة لتُصَوّبَ هدفكَ! مثلاً، لو كتب لك مقطوعةً شعريّةً حزينةً وأنتَ تطلبُ شيئاً مبهجاً، طوّر طلبكَ بناءً على ما قدّمهُ، وسيُفاجئك بشيءٍ رائعٍ بلا شكّ!
  • زوّدهُ بسِياقٍ غنيّ: لا تتركُهُ في الظلام! أخبرهُ بكلّ ما يلزمه لفهمِ طلبكَ، تفضيلاتكَ، وحتى خلفيّةً تاريخيّةً إن لزم الأمر، كأن تُريدُ تحليلاً سياسياً يعتمدُ على أحداثٍ سابقة.
  • وثّق أسرارَ النجاح: خاصةً للمهامّ التجارية، اكتبْ “دليلَ أفضل الممارسات” للتعاملِ معه، تجمِعُ فيه كلّ الخِبرات المُكتسبة!
  • اقطعْ الطريقَ الطويل خطوةً خطوةً: لا تُكلفه بحلّ لغزٍ صعبٍ دفعةً واحدة! قسّمِ المهمّة إلى خطواتٍ صغيرة، تحقّقْ مع كلّ منها وتصوّبْ مسارهُ إنْ مالَ!
  • اسألهُ بلباقةٍ عن احتياجاته: لا تستحِ أن تسأله كيف يمكنُكَ مساعدته لتقديم أفضلِ ما لديه! ثقْ أنّه سيقدّرُ تعاونكَ وسيبهرك بنتائجه!
  • الوضوحُ سِرّ العلاقة: حدّدْ توقّعاتكَ بوضوحٍ تامٍّ في مُحادثاتكَ معه، واستخدمْ لغةً دقيقةً لتحصلَ على استجاباتٍ أقربَ لما تطمحُ إليه.
  • أبوابُ اللغة مفتوحة: استخدمْ مرادفاتٍ وكلماتٍ جديدةً تُسعّرُ من قُدرته على فهمِ طلبكَ وإخراج عملٍ فريدٍ من نوعه!
  • الكلمات لسانُ النّية: اخترْ الألفاظ بعنايةٍ شديدةٍ لتُعبّرَ عن نيّتكَ بوضوحٍ تامٍّ، فهذا يُسهّلُ عليه فهمَ ما تريدهُ ويُحسّنُ استجابتهُ لكَ!
  • رُفقاً مع شريككَ الذكيّ: تعاملْ معه باحترامٍ ومباشرةٍ، فهذا يعزّزُ تعاونَكما ويصنعُ عالماً من المُحتوى الإبداعيّ معاً!
  • لمسةٌ من الشّعور: بحسبِ الأبحاث، استخدمْ كلماتٍ تُثيرُ العواطفَ في مُحادثاتكَ معه، فقد تُفاجَأ بنتائجَ مذهلةً وغيرَ مُتوقعة. مثلاً، لو أردْتَ كتابةَ قصةٍ رومانسية، يمكنكَ أن تقولَ له: “اكتبْ لي قصةً عن حبٍّ أولٍ حزينٍ”. سيفهمُ أنّك تريدُ قصةً مؤثرةً تُثيرُ مشاعرَ الحزنِ والرومانسيةِ في نفسِ الوقت.
  • ضبطُ النّغمة: لا تُهملْ ضبطَ نَغمةِ المُحتوى المُولد، خاصةً إذا كنتَ تُريدُ استخدامهُ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعي. فمثلاً، إذا كُنتَ تُريدُ كتابةَ مقالٍ تسويقيّ، فاخترْ كلماتٍ وجملاً قويةً وإيجابيةً، لتجذبَ انتباهَ القارئينَ وتُحفّزهم على الشراء.
  • المخطّط العام: إذا كنتَ تُريدُ إنشاءَ محتوىٍ طويلٍ، مثلَ مقالٍ أو قصةٍ، فاعطِ ChatGPT خطةً عامةً للمُحتوى الذي تريدُ إنتاجه. سيساعدُ ذلكَ ChatGPT على فهمِ توقعاتكَ بشكلٍ أفضلِ وتقديمِ نتائجٍ أكثرَ دقةً.
  • المراجعُ الموثوقة: إذا كنتَ تريدُ إنشاءَ محتوىٍ دقيقٍ، فاحرصْ على تقديمِ ChatGPT بمراجعٍ موثوقة. سيساعدُ ذلكَ ChatGPT على التحققِ من المعلوماتِ التي يُنتجها وضمانَ صحّتها.

باتباع النصائح الواردة في هذا المقال، يمكنك استغلال كامل إمكانات ChatGPT وإنشاء محتوى إبداعي ومفيد في مختلف المجالات والسياقات. وتذكّر، أن “التجربة تصنع الكمال”، لذا لا تخف من تجربة ChatGPT فمع القليل من الجهد والصبر، يمكنك أن تصبح فنانًا أو كاتبًا أو مبدعًا ناجحًا بالشراكة مع ChatGPT.

الذكاء الاصطناعي
كل ما تحتاج لمعرفته حول الذكاء الاصطناعي: من البداية حتى الآن

الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) هو مجال علمي وتكنولوجي يهدف إلى تطوير آلات وبرامج تستطيع أن تقوم بمهام تتطلب ذكاءًا بشريًا، مثل التعرف على الصور والأصوات والكلام والكتابة، والتفكير، والتعلم، والإبداع. الذكاء الاصطناعي يحاول محاكاة القدرات العقلية والسلوكية للإنسان، وتحسينها وحتى تجاوزها في بعض الحالات. الذكاء الاصطناعي يعتبر من أهم المجالات العلمية والتكنولوجية في العصر الحديث، وله تأثيرات كبيرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبشرية.

الذكاء الاصطناعي بدأ كفكرة في القرن العشرين، وخاصة بعد ظهور الحواسيب الإلكترونية (Electronic Computers) في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي. الحواسيب الإلكترونية هي آلات تستطيع تخزين ومعالجة وإخراج البيانات بسرعة ودقة عالية، وتعتمد على البرمجة (Programming) وهي عملية كتابة تعليمات وقواعد للحاسوب لينفذها. في عام 1956، عُقد أول مؤتمر عن الذكاء الاصطناعي في جامعة دارتموث (Dartmouth College) في الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيه علماء مهتمون بمحاكاة القدرات العقلية للإنسان باستخدام الحواسيب. هذا المؤتمر يعتبر بداية الذكاء الاصطناعي كمجال علمي منفصل، ومنه انبثقت العديد من الأفكار والمشاريع والمصطلحات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

تطور الذكاء الاصطناعي مع الوقت بفضل التقدم التكنولوجي والنظري في مجالات مختلفة، مثل علم الحاسوب (Computer Science) والرياضيات (Mathematics) وعلم الأعصاب (Neuroscience) وعلم النفس (Psychology) والفلسفة (Philosophy) وغيرها. هذه المجالات تساهم في فهم طبيعة الذكاء وآلياته ومقاييسه وتحدياته وإمكانياته، وتوفر الأسس والأدوات والنماذج والتطبيقات لتنفيذ الذكاء الاصطناعي. في الستينات والسبعينات، ظهرت برامج تستطيع حل مشاكل صعبة في الرياضيات والشطرنج والطب والفيزياء، ولكنها كانت تعتمد على قواعد محددة مسبقاً. هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يسمى الذكاء الاصطناعي القائم على القواعد (Rule-based Artificial Intelligence)، وهو يعتمد على كتابة مجموعة من القواعد والحقائق والمفاهيم المنطقية، واستخدام الاستدلال (Reasoning) والاستنتاج (Inference) للوصول إلى الحلول. هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يعاني من بعض المشاكل، مثل صعوبة كتابة وصيانة وتحديث القواعد، وعدم قدرته على التعامل مع البيانات الغامضة أو المتناقضة أو غير المكتملة.

في الثمانينات والتسعينات، انتشرت نماذج الشبكات العصبية الاصطناعية (Artificial Neural Networks)، التي تحاكي طريقة عمل الخلايا العصبية في الدماغ، وتستطيع التعلم من البيانات دون الحاجة إلى برمجة مفصلة. الشبكات العصبية الاصطناعية هي مجموعة من الوحدات الحسابية (Neurons)، تتصل ببعضها بواسطة الروابط الوزنية (Weights)، وتقوم بتلقي ومعالجة وإرسال الإشارات الرقمية. الشبكات العصبية الاصطناعية تستطيع التعلم من البيانات بواسطة الخوارزميات (Algorithms)، وهي مجموعة من الخطوات المنطقية والرياضية لحل مشكلة معينة. الشبكات العصبية الاصطناعية تستطيع حل مشاكل معقدة في مجالات مثل التعرف على الوجوه والكتابة اليدوية والترجمة الآلية والتحكم في الروبوتات، ولكنها تحتاج إلى كميات كبيرة من البيانات والحواسيب القوية للتدريب والتشغيل.

في الألفية الجديدة، شهد الذكاء الاصطناعي ثورة كبيرة بفضل زيادة قدرة الحواسيب وتوفر كميات هائلة من البيانات على الإنترنت، وتطور تقنيات جديدة مثل التعلم العميق (Deep Learning) والتعلم التعزيزي (Reinforcement Learning) والتعلم الآلي (Machine Learning):

التعلم العميق هو فرع من الشبكات العصبية الاصطناعية، يستخدم شبكات متعددة الطبقات (Multi-layer Networks)، تتكون من عدة طبقات متتالية من الوحدات الحسابية، تقوم بتحويل البيانات من مستوى إلى آخر بطريقة متدرجة ومعقدة. التعلم العميق يستطيع استخراج المعلومات والميزات الهامة والمفيدة من البيانات الضخمة والمتنوعة والغير مهيأة، مثل الصور والأصوات والنصوص والفيديوهات، ويستطيع توليد بيانات جديدة بناءً على البيانات الموجودة. التعلم العميق يستخدم في مجالات مثل التعرف على الأشخاص والأشياء والمشاعر والأماكن، والتوليد الآلي للصور والأصوات والنصوص والموسيقى، والتحليل الآلي للبيانات والاتجاهات والتنبؤات.

التعلم التعزيزي هو فرع من التعلم الآلي، يهدف إلى تعليم الآلة كيف تتصرف في بيئة معينة، بحيث تحقق أقصى قدر من المكافأة (Reward) أو تقلل أدنى قدر من العقاب (Punishment). التعلم التعزيزي يعتمد على مبدأ التجربة والخطأ، حيث تقوم الآلة بتجربة عدة إجراءات ممكنة، وتتلقى ملاحظة عن نتائجها، وتحسن استراتيجيتها بناءً على تلك الملاحظة. التعلم التعزيزي يستخدم في مجالات مثل التحكم في الروبوتات والسيارات الذكية والألعاب الإلكترونية، والتداول الآلي، والتخطيط والتحسين.

التعلم الآلي هو فرع من علم الحاسوب والإحصاء، يهدف إلى تطوير برامج تستطيع التعلم من البيانات والخبرة دون الحاجة إلى برمجة مفصلة. التعلم الآلي يستخدم الخوارزميات والنماذج الرياضية والإحصائية لاستخراج المعرفة والقواعد والأنماط من البيانات، وتطبيقها على بيانات جديدة أو مشاكل جديدة. التعلم الآلي ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: التعلم المشرف عليه (Supervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات مصنفة أو موسومة بالإجابات الصحيحة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية التنبؤ، أو التصنيف، أو الانتقاء، أو الاستنتاج. التعلم غير المشرف عليه (Unsupervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات غير مصنفة أو موسومة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية تجميع، أو تقسيم، أو تمييز، أو توليد البيانات. التعلم شبه المشرف عليه (Semi-supervised Learning)، وهو عندما تكون البيانات جزئياً مصنفة أو موسومة، ويهدف البرنامج إلى تعلم كيفية استغلال البيانات الموسومة والغير موسومة معاً لتحسين الأداء. التعلم الآلي يستخدم في مجالات مثل التصنيف والتجميع والتنقيب والتوصية والتحليل، والتفسير، والتحسين، والاكتشاف.

أحد أبرز الإنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي هو تطوير برامج تستطيع إجراء حوارات طبيعية مع البشر، وتسمى بالمحادثات الذكية (Smart Conversations) أو الدردشات الذكية (Smart Chats) أو الشات بوت (Chatbot). هذه البرامج تستخدم تقنيات متقدمة في مجالات مثل معالجة اللغات الطبيعية (Natural Language Processing) والتعلم العميق والتعلم الآلي، لتحليل النصوص والأصوات والصور والمشاعر والمعاني والسياقات، ولإنتاج ردود مناسبة ومقنعة ومفيدة. هذه البرامج تهدف إلى تحسين تجربة المستخدمين وتوفير الخدمات والمعلومات والترفيه، والتعليم، والتواصل، والتعاون.

أحد أشهر البرامج في هذا المجال هو ChatGPT، وهو نموذج عصبي مولد للنصوص (Neural Text Generator)، يستطيع إنشاء محادثات طبيعية وممتعة ومبتكرة، بناءً على الرسائل السابقة والموضوع المطلوب. ChatGPT يستخدم تقنية تسمى النموذج النصي العام المحسن (Generative Pre-trained Transformer)، وهي تقنية تستطيع توليد نصوص في أي مجال أو نوع أو لغة، بناءً على تدريبها على ملايين النصوص الموجودة على الإنترنت. ChatGPT هو واحد من أمثلة البرامج التي تظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على التواصل والإبداع والتعلم

أصبح الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في حياتنا اليومية، فهو يساعدنا في العديد من المجالات والنشاطات، مثل البحث والتواصل والتعليم والترفيه والصحة والأمن والتجارة والصناعة، والزراعة، والبيئة، وغيرها. الذكاء الاصطناعي يوفر لنا الوقت والجهد والمال، ويحسن من جودة الخدمات والمنتجات والقرارات، ويزيد من الكفاءة والإنتاجية والابتكار. الذكاء الاصطناعي يفتح لنا آفاقاً جديدة للتعرف على أنفسنا وعلى العالم من حولنا، وللتفاعل معه بطرق أكثر ذكاءً وإبداعاً.

مستقبل الذكاء الاصطناعي مليء بالتحديات والفرص، فهو يتطور بسرعة مذهلة، ويتجاوز حدود الإمكان، ويثير العديد من الأسئلة والمخاوف. هل سيستطيع الذكاء الاصطناعي أن يصل إلى مستوى الذكاء البشري أو يتفوق عليه؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي صديقاً أو عدواً للإنسان؟ هل سيحترم الذكاء الاصطناعي القيم والأخلاق والقوانين البشرية؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي مسؤولاً عن أفعاله ونتائجه؟ هل سيكون الذكاء الاصطناعي له وعي وشخصية وحقوق؟ هذه هي بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات وحلول من قبل العلماء والمهندسين والمفكرين والمنظمات والحكومات والمجتمعات، لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة ومنفعة ومستدامة للبشرية.