“المواطنة نقيض الطائفية”.. قراءات سياسية وفكرية في ندوة حوارية في بعلبك

شهدت باحة بلدية بعلبك ندوة حوارية غنية تمحورت حول كتاب “المواطنة: تحدي النظرية والتطبيق” للدكتور بلال اللقيس. اللقاء الذي جمع نخبة من الفاعليات السياسية والثقافية، تحول إلى مشرحة للواقع اللبناني، طارحاً إشكاليات عميقة حول سبب بقاء المواطنة مجرد شعار يصطدم بجدار النظام الطائفي والمحاصصة، ومقدماً قراءات نقدية تربط بين الانتماء الحقيقي والسيادة.

​النائب الدكتور إيهاب حمادة

رأى أن مفهوم المواطنة يتناقض جذرياً مع “التركيبة اللبنانية” القائمة على الطائفية لا الكفاءة. واعتبر أن المواطن الحقيقي اليوم هو المقاوم الذي يضحي لأجل السيادة دون مقابل، منتقداً بشدة السياسات التي تبرر العدوان وتفرط بالسيادة الوطنية إرضاءً للخارج، ومؤكداً أن المقاومة هي أعلى درجات الانتماء للدولة.​

رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي

لفت إلى أن العمل البلدي يشكل فرصة وتحدياً لتطبيق المواطنة عبر تقديم الخدمة حسب الحاجة لا الانتماء الطائفي. وأشار إلى أن الكتاب يفتح باب الحوار الجاد لبناء نموذج مواطنة ينبع من القيم المحلية ويحاكي المعايير العالمية لضمان المساواة والكرامة للجميع.

​نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية

أكد أن لا مواطنة حقيقية دون مساواة كاملة في الحقوق والواجبات، معتبراً أن الأرض هي أساس الانتماء. ورأى أن ما يجري في الجنوب من تمسك بالأرض والدفاع عنها يمثل أسمى تجليات المواطنة الحقة، وأن الانقسام الداخلي هو نتيجة لغياب الدولة الجامعة لصالح الطوائف.​الأديب الدكتور الياس الهاشمركز على البعد الإنساني والأخلاقي، مستشهداً بقول الإمام علي (ع) لتعزيز فكرة أن الدين علاقة فردية عامودية بينما المواطنة شراكة أفقية في الأرض. ودعا إلى سلوك إنساني يوحد اللبنانيين بعيداً عن الطائفية، مشدداً على أن “السيادي” الحقيقي هو من يدافع عن الأرض والعرض لا من يطلق الشعارات.​

مؤلف الكتاب الدكتور بلال اللقيس

أوضح في ختام الندوة أن دافعه للكتابة كان المفارقة بين تمجيد الغرب للمقاومة الفرنسية وشيطنة البعض للمقاومة في لبنان. وخلص إلى معادلة جوهرية مفادها أنه حين تعجز مؤسسات الدولة والقوانين الوضعية عن حماية الناس وتأمين حقوقهم، تصبح “الأخلاق والمقاومة” هي مصدر الشرعية والملجأ لحفظ الكرامة والوجود.​

أجمعت المداخلات على أن أزمة لبنان ليست في “مفهوم” المواطنة، بل في تطبيقها المشوه عبر نظام المحاصصة، وأن المخرج يكمن في بناء دولة القانون والعدالة التي تحمي سيادتها وتساوي بين أبنائها، حيث تكون المقاومة والسيادة ركيزتين أساسيتين في تعريف المواطنة الحقة.

تحت عنوان التميز الطبي والتنمية: افتتاح مركز “Physiocare” للدكتورة مريم إسماعيل في بريتال بأحدث التقنيات

في حدث يعكس إرادة التطور والنمو في منطقة البقاع، افتتحت الدكتورة مريم نايف إسماعيل مركز “Physiocare” للعلاج الفيزيائي واللوازم الطبية، الكائن على الطريق العام (أوتستراد رياق) بالقرب من مبنى بلدية بريتال، والذي تم تزويده بأحدث التجهيزات والآليات المتطورة في لبنان.​

حضر حفل الافتتاح حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والطبية، تقدمهم رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، ونخبة من الأطباء، ولفيف من الشخصيات العامة وعلماء الدين، في مشهد جامع يؤكد الدعم المحلي للمبادرات العلمية الشابة.

​تخلل الحفل سلسلة كلمات ركزت على الهوية الحقيقية للمنطقة:

​استهلت الكلمات بمداخلة للحاج بسام طليس، الذي أشاد بالمستوى المتقدم للمركز، موجهاً رسالة واضحة بأن هذه المنطقة تزخر بالكفاءات العلمية والطاقات البشرية المبدعة، بعكس الصورة النمطية الشائعة. وأكد طليس أن المنطقة التي قدمت التضحيات الوطنية والدماء، هي نفسها التي تقدم اليوم العلم والخدمات الراقية للبنان.​

من جهته، اعتبر رئيس بلدية بريتال الحاج عباس إسماعيل أن افتتاح هذا الصرح هو ترسيخ لهوية بريتال الحقيقية كمدينة للعلم والتميز. وأشار في كلمته إلى أهمية دعم الكفاءات المحلية، مشدداً على أن الحديث عن بريتال يجب أن يكون حديثاً عن الإنجازات والطموح، لا كما يحاول البعض تصويره، مثنياً على خطوة الدكتورة مريم الجريئة والمتقدمة.

​كلمة الشيخ أحمد إسماعيل:

واختتم الحفل بكلمة للشيخ أحمد إسماعيل، تناول فيها البعدين الإنساني والأخلاقي لمهنة الطب والعلاج. وقد بارك الشيخ إسماعيل للدكتورة مريم هذا الإنجاز، معتبراً أن “افتتاح مثل هذه المراكز المتطورة في قرانا وبلداتنا هو نوع من أنواع الجهاد الاجتماعي وخدمة الإنسان التي حثت عليها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية”.

وشدد الشيخ أحمد إسماعيل على “قيمة العلم والعمل”، مشيراً إلى أن نجاح الدكتورة مريم يمثل رسالة أمل وتحفيز للجيل الصاعد، ودليلاً على أن أبناء هذه المنطقة قادرون على اجتراح الإنجازات وتقديم أفضل الخدمات الطبية لأهلهم، مما يغنيهم عن عناء الانتقال إلى مناطق بعيدة لتلقي العلاج. وختم كلمته بالدعاء بالتوفيق، آملاً أن يكون المركز “واحة للشفاء ومقصداً لكل محتاج للرعاية المهنية الصادقة”.​

ويُعد مركز “Physiocare”، بموقعه الاستراتيجي بجانب البلدية وتقنياته الحديثة، إضافة نوعية للخارطة الصحية في البقاع.

محافظ بعلبك الهرمل يرعى احتفالا بذكرى الميلاد في بلدية دورس

بعلبك – سحر الساحلي

رعى محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر احتفالا بذكرى ميلاد السيد المسيح ،اقامته بلدية دورس بالتعاون مع لجنة المرأة في ساحة القصر البلدي في دورس ، حضر الاحتفال رئيس بلدية دورس الدكتور مارون نجيم راعي الابرشية المارونية في دورس الاب جوزيف كيروز، رئيس اتحاد بلدية بعلبك الدكتور حسين رعد، رئيس بلدية مجدلون ايلي نصر، المدير الاداري في الجامعة اللبنانية الدولية ياسر عثمان، رئيس جمعية هيئة إنماء بعلبك الاجتماعية مايز شمص، مسؤولة لجنة المرأة في بلدية دورس زينة نجيم، رئيس حركة العيش المشترك حافظ الطفيلي، فعاليات اجتماعية ومهتمين.

خضر .

اكد على اهمية المناسبة التي حولتها بلدية دورس الى لقاء محبة وفرح ،حيث استطاعت البلدية تنظيم هكذا نشاطات بالتعاون بين لجنة المرأة ورئيس البلدية الدكتور مارون نجيم واعضاء المجلس البلدي ،وبالمناسبة اهنيء الجميع على هذا العمل الناجح الذي يذكرني بالحشود التي استقبلت قداسة البابا لاوون منذ اسبوعين،وهذه هي صورة لبنان الحقيقية من دون اي اقنعة او ميكياج ،هذه هي طبيعتنا وعفويتنا اللبنانية ، ان نفرح بالتلاقي فيما بيننا في كل الاعياد وهذا ما يميز لبنان عن باقي البلدان في هذا العالم .متمنيا للجميع اعياد مجيدة تزرع الفرح في قلوب اللبنانيين ،وكلنا فخر بان نشارككم في هذه الفرحة .

رئيس بلدية دورس الدكتور مارون نجيم .

شكر المحافظ خضر على رعايته الكريمة بالميلاد المجيد للفعالية التي تعكس الحرص الدائم الى جانب اهلنا مهما اختلفت الظروف ،مع تمنياتنا ان يعم السلام والفرح قلوب جميع اللبنانيين .رئيسة لجنة المرأة في بلدية دورس زينة نجيم اكدت ان العيد ليس لتبادل الهدايا والرقص ،انما لنتذكر قيم وتعاليم السيد المسيح ،صممنا بارادة لتامين ٧٠٠ هدية ل٧٠٠ طفل وطفلة بين اعمار السنتين وال ١٢ سنة لنزرع الفرحة على قلوب الاطفال ومع لجان تنكرية بتصميم وارادة من رئيس البلدية الدكتور مارون نجيم وعضو المجلس البلدي مهدي شحادة ، ورعاية المحافظ لاحتفالنا شرف كبير لنا ولبلدة وبلدية دورس .

وختاما توزيع العاب على الاطفال

الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ وَالْقَلَمُ: عِنْدَمَا يَخْتَلِطُ الصَّوْتُ الْحَقِيقِيُّ بِالصَّوْتِ الْمَصْنُوعِ

فِي زَمَنٍ أَصْبَحَتْ فِيهِ شَبَكَاتُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ فَضَاءًا وَاسِعًا لِلتَّأْثِيرِ، لَمْ يَعُدِ الْحُضُورُ الرَّقْمِيُّ مُجَرَّدَ تَرَفٍ أَوْ مِسَاحَةً لِلتَّعْبِيرِ فَحَسْبُ، بَلْ تَحَوَّلَ إِلَى أَدَاةٍ قَادِرَةٍ عَلَى تَوْجِيهِ الرَّأْيِ الْعَامِّ، وَصِنَاعَةِ الصُّورَةِ، وَبِنَاءِ الْمَكَانَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْمِهْنِيَّةِ. فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ، تُسْتَخْدَمُ هٰذِهِ الْمُنَصَّاتُ لِتَبَادُلِ الْمَعْرِفَةِ وَتَطْوِيرِ الْأَفْكَارِ، لٰكِنَّ فِي لُبْنَانَ تَحْدِيدًا، يَبْدُو أَنَّ لِكُلٍّ «لَيْلَاهُ»، وَأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ قَدْ نَصَّبَ نَفْسَهُ خَبِيرًا، وَمُحَلِّلًا سِيَاسِيًّا، وَصَاحِبَ صَفْحَةٍ إِعْلَامِيَّةٍ، وَمَلِكًا عَلَى مَنْصَّتِهِ الْخَاصَّةِ.

إِنَّ أَخْطَرَ مَا فِي هٰذَا الْوَاقِعِ لَيْسَ كَثْرَةَ الْأَصْوَاتِ، بَلْ غِيَابُ الْمَعَايِيرِ. فَالْكَثِيرُونَ يَتَبَاهَوْنَ بِكِتَابَاتٍ يَوْمِيَّةٍ وَمَقَالَاتٍ مُتَتَالِيَةٍ، بَيْنَمَا الْحَقِيقَةُ أَنَّ عُقُولَهُمْ تَسْتَعِيرُ أَفْكَارًا جَاهِزَةً، وَتَسْتَنْجِدُ بِبَرَامِجِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ لِتَوْلِيدِ مُحْتَوًى يُفْتَرَضُ أَنَّهُ يَعْكِسُ خِبْرَتَهُمْ. وَهُنَا يَبْدَأُ الِالْتِبَاسُ بَيْنَ الْقَلَمِ الْحَقِيقِيِّ وَالصَّوْتِ الْمَصْنُوعِ، بَيْنَ الْكَاتِبِ الَّذِي يُنْتِجُ مَعْرِفَةً، وَالْكَاتِبِ الَّذِي يَسْتَهْلِكُ جُمَلًا لَيْسَتْ لَهُ.

وَلَيْسَ الْأَمْرُ مُقْتَصِرًا عَلَى الْمُحْتَوَى، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى الْأَلْقَابِ. فَقَدْ ظَهَرَ فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيرَةِ أَشْخَاصٌ حَصَلُوا عَلَى دَرَجَاتٍ عِلْمِيَّةٍ رَفِيعَةٍ، بِمَا فِيهَا شَهَادَاتُ الدُّكْتُورَاه، بِطُرُقٍ مُسَهَّلَةٍ وَسَرِيعَةٍ، لَا تُقْنِعُ الْبَاحِثِينَ الْجَادِّينَ وَلَا تُلَائِمُ الْمَعَايِيرَ الْأَكَّادِيمِيَّةَ. أَصْبَحَ اللَّقَبُ مُتَاحًا لِمَنْ يَدْفَعُ، أَوْ لِمَنْ يَحْضُرُ دَوْرَةً قَصِيرَةً، بَدَلَ أَنْ يَكُونَ نَتِيجَةَ جُهْدٍ عِلْمِيٍّ طَوِيلٍ، وَتَرَاكُمِ خِبْرَةٍ، وَإِنْتَاجٍ بَحْثِيٍّ مَنْشُورٍ وَمُوَثَّقٍ وَمُحَكَّمٍ.

وَمِنَ الْمُفَارَقَاتِ الْمُؤْلِمَةِ أَنْ نَرَى مَنْ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ «دُكْتُورٌ» أَوْ «أُسْتَاذٌ جَامِعِيٌّ»، وَهُوَ لَا يُتْقِنُ لُغَتَهُ الْأُمَّ، وَلَا يَمْتَلِكُ أَدَوَاتِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ، وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ بِلُغَةٍ سَلِيمَةٍ — لَا عَرَبِيَّةً وَلَا أَجْنَبِيَّةً. بَعْضُهُمْ لَا يُجِيدُ حَتَّى صِيَاغَةَ جُمْلَةٍ بَسِيطَةٍ دُونَ الْوُقُوعِ فِي أَخْطَاءٍ فَادِحَةٍ، ثُمَّ يَلْجَأُ إِلَى ChatGPT وَغَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ لِيَكْتُبَ عَنْهُ، وَيُحَاوِرَ عَنْهُ، وَيُحَلِّلَ مَكَانَهُ.

لَيْسَتِ الْمُشْكِلَةُ فِي اسْتِخْدَامِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ؛ فَهٰذِهِ الْأَدَوَاتُ جُزْءٌ مِنَ الْعَصْرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ سَنَدًا مُهِمًّا لِلْبَاحِثِ الْحَقِيقِيِّ. الْمُشْكِلَةُ تَكْمُنُ فِي الِانْتِحَالِ: فِي أَنْ يَنْسِبَ الْإِنْسَانُ إِلَى نَفْسِهِ مَا لَيْسَ لَهُ، وَأَنْ يَبْنِيَ مَكَانَتَهُ عَلَى مُحْتَوًى مُسْتَعَارٍ، لَا عَلَى جُهْدٍ فِكْرِيٍّ أَصِيلٍ. فَالْكِتَابَةُ مَسْؤُولِيَّةٌ، وَالْفِكْرُ أَمَانَةٌ، وَالْأَلْقَابُ الْعِلْمِيَّةُ لَيْسَتْ زِينَةً نُعَلِّقُهَا، بَلْ مَنْهَجَ حَيَاةٍ يَلِيقُ بِمَنْ يَحْمِلُهَا.

إِنَّ مُجْتَمَعًا لَا يَحْتَرِمُ الْمَعْرِفَةَ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْكَاتِبِ وَالنَّاسِخِ، وَلَا بَيْنَ الْبَاحِثِ وَالْمُتَكَلِّفِ، سَيَجِدُ نَفْسَهُ غَارِقًا فِي ضَوْضَاءِ الْأَصْوَاتِ، عَاجِزًا عَنْ سَمَاعِ الْحَقِيقَةِ. وَمِنْ هُنَا تَأْتِي مَسْؤُولِيَّةُ الْمُؤَسَّسَاتِ الْأَكَّادِيمِيَّةِ، وَالْهَيْئَاتِ التَّرْبَوِيَّةِ، وَالْمُجْتَمَعِ نَفْسِهِ، فِي إِعَادَةِ الِاعْتِبَارِ لِلْقِيَمِ الْأَصِيلَةِ: الِإِتْقَانُ، وَالصِّدْقُ الْعِلْمِيُّ، وَاحْتِرَامُ اللُّغَةِ، وَصَوْنُ الْأَلْقَابِ مِنَ الِابْتِذَالِ.

فِي عَصْرٍ يَتَقَدَّمُ فِيهِ الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ، لَا نَحْتَاجُ إِلَى الْمَزِيدِ مِنَ «الْخُبَرَاءِ الْمُصْطَنَعِينَ»، بَلْ إِلَى أَصْوَاتٍ صَادِقَةٍ، تَحْتَرِمُ الْقَلَمَ، وَتُقَدِّرُ الْمَعْرِفَةَ، وَتُدْرِكُ أَنَّ الْكِتَابَةَ مَوْقِفٌ لَا يُصْنَعُ بِضَغْطَةِ زِرٍّ، بَلْ يُبْنَى عَلَى جُهْدٍ، وَقِرَاءَةٍ، وَتَجْرِبَةٍ، وَمَسَارٍ طَوِيلٍ مِنَ التَّعَلُّمِ الْحَقِيقِيِّ.

حين ترقص بعلبك تحت المطر

بقلم: أ. د. وشاح فرج

استوقفني، كما استوقف الكثيرين، مشهد فرقة الدبكة البعلبكية التراثية وهي تتحدى المطر الغزير بقلوب ثابتة وأقدام تنقش على الأرض إيقاع الانتماء.

كان المطر يهطل، والبرد يلفح، لكنهم ظلوا يرقصون، كأن الأرض نفسها تمدهم بقوتها، وكأن الهوية البعلبكية لا تعرف الاستسلام مهما اشتدت العواصف.

هؤلاء الشبان لم يرقصوا للعرض فحسب، بل كانوا يحملون في خطواتهم نوايا بعلبك الطيبة، يقدمون تحية باسم أهلها كلهم.

بعلبك، المدينة التي دفعت أثمانا” باهظة عبر عقود طويلة من الحرمان وقلة الإنصاف، تقف اليوم لتقول:نحن هنا، ببساطتنا، بكرامتنا، بعراقتنا.فهل ما زالت بعلبك تدفع ثمن طيبتها وانفتاحها وإيمانها الدائم بالإنسان؟في هذا المناخ الوجداني، جاءت زيارة رسول السلام، قداسة البابا لاون إلى لبنان.

زيارة تحمل في طياتها الكثير من الرمزية في بلد يكافح يوميا” للحفاظ على كيانه، ويعاني جراحا” مفتوحة تتجدد مع كل حدث، وكل خبر، وكل خيبة.

ومع ذلك، حين يصل رجل سلام إلى هذا البلد، يخرج اللبنانيون من كل مناطقهم، ومن مختلف طوائفهم، ليرفعوا علما” واحدا” فوق رؤوسهم.فاللبناني، رغم أوجاعه، ما زال يؤمن بأن الضيف القادم بنوايا الخير يستحق الترحيب، وأن لبنان، برغم الوجع، لا يزال أرض لقاء وتواصل وحوار.إنها لحظة نادرة يستعيد فيها اللبنانيون شيئا” من صورتهم الجميلة:شعب يجتمع على الفرح، لا على الخوف، على الأمل، لا على الانقسام.

ونرجو أن تحمل هذه الزيارة ما يطمئن القلب، وما يعيد شيئا” من الثقة إلى نفوس أتعبها الانتظار. نرجو أن تكون نافذة يطل العالم من خلالها على لبنان من جديد، فيدعمه، ويقف إلى جانبه، ويعيد الاعتبار لوطن يليق بالحياة.وبين مشهد دبكة تحت المطر، ومشهد ألوان العلم اللبناني ترتفع في استقبال البابا، تتأكد حقيقة واحدة:هذا الشعب، مهما أثقلته الأزمات، ما زال قادرا” على إبقاء الأمل حيّا”.وما زال قادرا” على استقبال الضيف بابتسامة، وعلى أن يقول للعالم:لبنان يتعب، لكنه لا ينكسر.

وبعلبك ترهقها الظروف، لكنها لا تفقد دفء القلب ولا أصالة الترحيب.

التسويق الطبي على السوشيال ميديا: كيف يهدد “الابتذال الفيروسي” قدسية “المعطف الأبيض”؟

في فضاء الميديا الاجتماعية المفتوح، حيث تتآكل الحدود وتُطمس الفوارق، تسعى كل المهن، جلّها وطفيفها، إلى حجز مقعد لها في مسرح “الترند” المتسارع. لكن، حين تنجرف “مهنة القسم” (الطب) إلى هذا التيار، فإنها لا تخاطر بسمعتها فحسب، بل تُحدث شرخاً في نسيج الثقة المقدس الذي يربطها بالإنسان.

​إن المبدأ الأسمى “لا حياء في الطب”، والذي شُرّع لرفع الحرج عن المريض في وصف دائه، وضمان الدقة التشخيصية للطبيب، يتعرض اليوم لتشويه منهجي. ففي الآونة الأخيرة، وبروز لافت، نشهد في الفضاء الافتراضي (ولبنان ليس استثناءً) ظاهرة “العيادات الرقمية” التي تتخذ من هذا المبدأ ستارة شفافة لممارسة ما يمكن تسميته بـ “الاستعراض الطبي”.​

يتم التضحية بالركن الأعظم في الممارسة الطبية – وهو “السرية” (Confidentiality) – لصالح “العلنية” (Publicity). نرى من ينسبون لأنفسهم الصفة الطبية وهم يخوضون في تفاصيل دقيقة، مستخدمين لغة لا تخدم التثقيف الصحي بقدر ما تداعب الغرائز، متوسلين بمصطلحات فجّة ومسميات مبتذلة للأعضاء البشرية، تحيل الجسد من “موضوع” للعلاج إلى “مادة” للإثارة.​

والأخطر، هو الانزلاق الواعي نحو “التسليع الجنسي” (Sexual Objectification) المقنّع بالطبابة. يتم استغلال جسد الأنثى بصفة خاصة، عبر توظيف إيحاءات سلوكية، وأنماط لباس، وطريقة عرض تقترب من حدود “الخلاعة” (Indecency)، في استراتيجية تسويقية بحتة، غايتها جذب الانتباه (Attention-Grabbing) لا تقديم القيمة العلمية.

​هنا، يتحول الطبيب (أو مدّعي الطب) من “مؤتمن” على أسرار الجسد والنفس، إلى “مسوّق” يبيع خدمته بأدوات لا تمتّ بصلة لآداب المهنة (Medical Ethics).​أمام هذا المشهد الذي يمزج بين “هبوط” المحتوى و”قدسية” الادعاء، تبرز أسئلة جوهرية بحدة لاذعة:​

أين هي هيئات الرقابة الصحية والنقابات الطبية من هذا الانتهاك الصارخ لأبسط مواثيق الشرف المهني؟ وأين تقع مسؤولية الدولة في ضبط هذا السيل من المحتوى الهابط، الذي لا يلوّث الفضاء الافتراضي فحسب، بل يهدد بتطبيع الابتذال في أحد أكثر القطاعات الإنسانية حساسية؟ إننا نشهد تآكلاً للوقار العلمي، واستبدالاً للمعرفة الرصينة بـ “فقاعات” المحتوى الفيروسي، وهو أمر يتطلب وقفة حازمة قبل أن نفقد الثقة بـ “المعطف الأبيض” تمامًا.

المفتي الصلح زار وزير الدفاع

استقبل وزير الدفاع الوطني ميشال منسى في مكتبه في وزارة الدفاع في اليرزة سماحة المفتي الشيخ خالد الصلح، يرافقه المستشار الحاج محمد ياسين. وجرى خلال اللقاء التباحث في عددٍ من الشؤون الوطنية والاجتماعية.

وأثنى المفتي الصلح على الدور الوطني الذي يقوم به معالي الوزير في ترسيخ أمن الوطن واستقراره، وعلى حكمته في معالجة القضايا العامة بروحٍ عالية من المسؤولية، مشيدًا بدور المؤسسة العسكرية قيادةً وضباطًا وأفرادًا في حفظ الأمن وصون الاستقرار.

“نحلة بالقلب” تُهدي أهلها شريان الجرود بـ 1.2 مليون دولار بجهود الحاج فراس محمد يحفوفي

في تظاهرة وفاء وعمل، شهدت منطقة بعلبك تدشين إنجازها التنموي الأبرز، “طريق جرود نحلة”، الذي يمثل أكثر من مجرد وصلة طرق؛ إنه رمزٌ لكسر عزلة الجرود. المشروع، الذي يمتد على طول 8 كيلومترات، هو ثمرة جهد استثنائي بتكلفة بلغت مليون ومائتي ألف دولار أمريكي (1,200,000$)، بتمويلٍ خالص وكامل من قائد المبادرة ورئيس جمعية “نحلة بالقلب”، الحاج فراس محمد يحفوفي. وقد تم هذا الإنجاز النوعي بالتعاون الفعّال مع الجيش اللبناني ووزارة الأشغال العامة.

الحاج فراس يحفوفي: العطاءُ رؤية، والإعمارُ رسالة لأهل نحلة

يتجاوز دور الحاج فراس محمد يحفوفي مجرد التمويل، ليصبح قدوة في الإخلاص لأهله ومنطقته، مُترجماً رؤية أن “الإنماء هو أسمى أشكال الولاء”. وفي كلمته، أكد يحفوفي أن الطريق ليس تراباً معبّداً، بل “نبضة حياة في قلب البلدة، يربط الجبل بأهله”. وتكريماً لسيرة العطاء، أطلق أهالي نحلة على الطريق اسم “الراحل محمد توفيق اليحفوفي (أبو فراس)”.

حضورٌ وطني جامع يثبت القيمة الاستراتيجية للمشروع

شهد حفل التدشين عند مفرق وادي الجمالة حضوراً وطنياً وفعاليات رفيعة المستوى، جسّدت أهمية المشروع لـ منطقة بعلبك. وكان في طليعة الحضور النائبان غازي زعيتر وينال صلح، إلى جانب قيادات سياسية وحزبية أبرزها الأمين العام لحزب “البعث العربي الاشتراكي” علي يوسف حجازي، وممثلون عن قوى سياسية وحزبية رئيسية أخرى في المنطقة. كما حضر الحفل رئيس مركز الأمن العام في بعلبك العقيد محمد الرفاعي، وعدد من ضباط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، ونائب رئيس اتحاد بلديات بعلبك عباس معاوية، وحشد من رؤساء البلديات والفاعليات الدينية والاجتماعية من أهل نحلة والمنطقة.

صلح: الطريقُ رسالة تحدٍ في وجه الغياب

حيّا النائب ينال صلح الحاج يحفوفي وجمعية “نحلة بالقلب”، مؤكداً أن الطريق “شُقّ بالإرادة، ورُصف بالعطاء”. وفي نقدٍ لاذع لواقع الدولة، وصف صلح المشروع بأنه “رسالة أملٍ وتحدٍ، في زمنٍ غابت فيه الدولة”، مُشدداً على أن أهل بعلبك يصنعون بجهودهم ما عجزت عنه الوزارات. كما ربط بين هذا البناء وبين ثبات المقاومة كحامية للكرامة والوجود.

اتحاد بلديات بعلبك: الطريق يفتح آفاق المنطقة ويوصلها بالحدود السورية

أكد عباس معاوية، نائب رئيس اتحاد بلديات بعلبك، في كلمة الاتحاد، أن هذا الإنجاز يعكس “روح التعاون والإرادة القوية”، مُشيراً إلى أن العمل سيتواصل لاستكمال الطريق ليصل إلى الحدود السورية، ما سيفتح آفاقاً تنموية واسعة لمنطقة بعلبك بأكملها، ومُثنياً على الدور الرائد لجمعية “نحلة بالقلب” في مقاومة الإهمال.

واختُتم الحفل بقص شريط الافتتاح، ليُصبح “طريق جرود نحلة” مثالاً ساطعاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتحد القلوب والجهود لخدمة الأرض والإنسان.

اليوم الأوّل… من بوابة للتعلّم إلى مهرجان استهلاكي

لم يعد اليوم الأوّل في المدرسة مجرّد لحظة انطلاق لعام دراسي جديد، بل تحوّل في كثير من المؤسسات التربوية إلى ما يشبه مهرجاناً صاخباً تتداخل فيه الألوان والألعاب والموسيقى، وتغيب عنه أحياناً روح التعليم التي يفترض أن تكون محور اللقاء. ما كان في الماضي يوماً لاستقبال المتعلمين بحفاوة هادئة، بات اليوم عرضاً تسويقياً يستقطب الأهالي كما يستقطب الصغار.

لا شك أن الفرح عنصر أساسي في عملية التعلّم. المتعلّم الذي يبدأ عامه بابتسامة وإحساس بالأمان ينخرط في الصف بثقة أكبر ويكتسب قابلية أعلى للاستكشاف والمبادرة. وتشير أبحاث علم النفس التربوي إلى أن المشاعر الإيجابية ترفع مستوى الانتباه، وتعزز القدرة على التذكّر، وتشجّع على الإبداع. لكن الفرح الحقيقي لا يُقاس بحجم الموسيقى أو ألوان البالونات، بل بمدى شعور المتعلّم بأن المدرسة مكانٌ مرحّبٌ به، يسمع صوته ويحترم احتياجاته.

«الفرح في المدرسة ليس ترفاً، بل شرط لنجاح التعلم. لكنه فرح نابع من التقدير والأنشطة الهادفة، لا من مظاهر استهلاكية عابرة.»

مع ذلك، تتنافس المدارس في إعداد أنشطة مبهرة: منصات تصوير، ألعاب نط وقفز، فرق موسيقية، وشخصيات كرتونية، حتى أصبح التفوّق في الإبهار معياراً غير معلن لجذب العائلات. ويذهب بعض المنظّمين أبعد من ذلك فيوفّرون أطعمة وحلويات وسكاكر ومشروبات ملوّنة يعلم الجميع أنها مضرة بالصحة، في الوقت الذي تمتلئ فيه نشرات المدرسة نفسها بالتوصية بتجنّب هذه المأكولات

«ما يُقدَّم من سكاكر ومشروبات غنية بالسكّر في أول يوم دراسي ينسف جهود الأهل والمعلمين في غرس عادات صحية. المتعلّم يربط الفرح بالمضرّ، وهذه معادلة خطيرة»

هذا التناقض يثير تساؤلات جادة حول دور المؤسسة التربوية: كيف يمكن لمدرسة تُحذّر طوال العام من استهلاك السكّر أن تبدأ عامها الدراسي بتوزيعه بكثرة؟ وكيف يمكن أن تزرع في نفوس المتعلمين قيم الاعتدال والصحة إذا كانت أول رسالة عملية تصلهم هي الاحتفاء بما يُضرّهم؟

ورغم هذا الواقع، يمكن للمدارس أن تحقق أجواءً مبهجة من دون استعراض تجاري أو أطعمة مضرّة، من خلال أنشطة أكثر عمقاً وإنسانية، تُشعر المتعلّم بالسعادة الحقيقية وتغرس قيماً تربوية وصحية في الوقت نفسه. من هذه الأفكار

لقاءات تعارف حقيقية بين المعلمين والمتعلمين، حيث يُتيح المعلمون للمتعلمين التعبير عن مشاعرهم وتطلعاتهم، ويشاركونهم بدورهم بعض القصص القصيرة أو المواقف الطريفة. هذا الحوار المباشر يخفف رهبة البداية ويؤسس لثقة متبادلة من اليوم الأول

ألعاب حركية أو فنية داخل الصفوف والساحات مثل الرسم الجماعي أو بناء مجسمات بسيطة أو سباقات تعاونية، وهي أنشطة تعزز روح التعاون والانتماء، وتدعو المتعلّم إلى التفاعل مع زملائه بعيداً عن أجواء التنافس التجاري

رسائل ترحيب شخصية تُكتب بخط اليد أو تُقدم كبطاقات صغيرة تحمل اسم كل متعلّم وكلمة تشجيعية، لتُشعره بأن له مكانة خاصة في قلب المدرسة، وأنه فرد مميز في جماعة متكاملة

تقديم وجبات صحية مبتكرة مثل الفواكه المقطعة بأشكال مرحة أو السندويشات المزينة بعناية. يمكن إشراك المتعلمين في إعداد بعض هذه الوجبات في حصص قصيرة، ليكتسبوا عادة تناول طعام صحي بطريقة ممتعة

و أقول دائماً إنّ
«المدرسة التي تُشعر المتعلّم بفرح حقيقي خلال حوار واهتمام وأنشطة تعليمية ممتعة، هي التي تزرع في قلبه حبّ العلم، لا حبّ الاستعراض.»

إن مثل هذه الأنشطة لا تخلق أجواء مبهجة فحسب، بل تُعزز أهدافاً تربوية عميقة: بناء الثقة، تنمية المهارات الاجتماعية، وتشجيع السلوكيات الصحية. الأهم أنها تمنح المدرسة فرصة لتقديم نفسها كبيئة تعليمية أصيلة، حيث يكون التسويق في جودة التجربة التعليمية لا في بريق المظاهر

وفي خلفية هذا المشهد يبرز بعدٌ آخر لا يقلّ خطورة: التسويق للمؤسسة نفسها. فالمهرجان الملوّن ليس مجرد مبادرة للترحيب بالمتعلمين، بل وسيلة غير مباشرة لإقناع الأهالي بأن هذه المدرسة «الأكثر فرحاً وحداثة»، ولو كان الثمن تشويه الأولويات التربوية. ومع اتساع المنافسة بين المدارس، تتناقص الحدود الفاصلة بين العمل التربوي والحدث التجاري

ولعلّ السؤال الأعمق هو: هل هذه المهرجانات صدى لرغبة بعض الإدارات في كسب ثقة الأهل واستقطاب الأقساط من خلال استعراضات تُوحي بالرقي والحداثة؟ أم أنها موجة من «الفُشار» الاجتماعي التي تتغذّى على واقع ابتعدت فيه بعض العائلات عن مبادئ التربية الأصيلة، حتى باتت راحة المتعلّم النفسية تُفهم بطرق لا أساس لها في العلم التربوي؟

إن الفرح في المدرسة ضرورة تربوية، لكنه لا يحتاج إلى مظاهر استهلاكية. الفرح الذي يرافق التعلّم هو ذلك الذي يترك أثراً طويل الأمد: ابتسامة معلّم صادق، نشاط جماعي يخلق ذكريات، وكلمة ترحيب تشجع المتعلّم على الإبداع. عندها تصبح المدرسة مكاناً يحتفل بالحياة كل يوم، لا في مهرجان عابر.٠

المفتي الصلح يهنئ المطران فرحا

قدّم المفتي السابق لبعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح على رأس وفد تهانيه الحارة للمطران ميخائيل فرحا بمناسبة تنصيبه راعيًا لأبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك في دار المطرانية في بعلبك. وخلال اللقاء، تمنى سماحته للمطران كل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة.
كما وجرى تبادل ودي للأحاديث التي شددت على أهمية التعاون المستمر من أجل خدمة المصالح العامة وترسيخ أسس الاستقرار في المنطقة. وقد رحّب المفتي الصلح بالمطران فرحا، بين أهله في بعلبك الهرمل كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للمحافظة ومعربًا عن أن وجودالمطران سيشكل إضافة قيّمة ومهّمة لأبناء المنطقة.