“نحلة بالقلب” تُهدي أهلها شريان الجرود بـ 1.2 مليون دولار بجهود الحاج فراس محمد يحفوفي
في تظاهرة وفاء وعمل، شهدت منطقة بعلبك تدشين إنجازها التنموي الأبرز، “طريق جرود نحلة”، الذي يمثل أكثر من مجرد وصلة طرق؛ إنه رمزٌ لكسر عزلة الجرود. المشروع، الذي يمتد على طول 8 كيلومترات، هو ثمرة جهد استثنائي بتكلفة بلغت مليون ومائتي ألف دولار أمريكي (1,200,000$)، بتمويلٍ خالص وكامل من قائد المبادرة ورئيس جمعية “نحلة بالقلب”، الحاج فراس محمد يحفوفي. وقد تم هذا الإنجاز النوعي بالتعاون الفعّال مع الجيش اللبناني ووزارة الأشغال العامة.
الحاج فراس يحفوفي: العطاءُ رؤية، والإعمارُ رسالة لأهل نحلة
يتجاوز دور الحاج فراس محمد يحفوفي مجرد التمويل، ليصبح قدوة في الإخلاص لأهله ومنطقته، مُترجماً رؤية أن “الإنماء هو أسمى أشكال الولاء”. وفي كلمته، أكد يحفوفي أن الطريق ليس تراباً معبّداً، بل “نبضة حياة في قلب البلدة، يربط الجبل بأهله”. وتكريماً لسيرة العطاء، أطلق أهالي نحلة على الطريق اسم “الراحل محمد توفيق اليحفوفي (أبو فراس)”.
حضورٌ وطني جامع يثبت القيمة الاستراتيجية للمشروع
شهد حفل التدشين عند مفرق وادي الجمالة حضوراً وطنياً وفعاليات رفيعة المستوى، جسّدت أهمية المشروع لـ منطقة بعلبك. وكان في طليعة الحضور النائبان غازي زعيتر وينال صلح، إلى جانب قيادات سياسية وحزبية أبرزها الأمين العام لحزب “البعث العربي الاشتراكي” علي يوسف حجازي، وممثلون عن قوى سياسية وحزبية رئيسية أخرى في المنطقة. كما حضر الحفل رئيس مركز الأمن العام في بعلبك العقيد محمد الرفاعي، وعدد من ضباط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، ونائب رئيس اتحاد بلديات بعلبك عباس معاوية، وحشد من رؤساء البلديات والفاعليات الدينية والاجتماعية من أهل نحلة والمنطقة.
صلح: الطريقُ رسالة تحدٍ في وجه الغياب
حيّا النائب ينال صلح الحاج يحفوفي وجمعية “نحلة بالقلب”، مؤكداً أن الطريق “شُقّ بالإرادة، ورُصف بالعطاء”. وفي نقدٍ لاذع لواقع الدولة، وصف صلح المشروع بأنه “رسالة أملٍ وتحدٍ، في زمنٍ غابت فيه الدولة”، مُشدداً على أن أهل بعلبك يصنعون بجهودهم ما عجزت عنه الوزارات. كما ربط بين هذا البناء وبين ثبات المقاومة كحامية للكرامة والوجود.
اتحاد بلديات بعلبك: الطريق يفتح آفاق المنطقة ويوصلها بالحدود السورية
أكد عباس معاوية، نائب رئيس اتحاد بلديات بعلبك، في كلمة الاتحاد، أن هذا الإنجاز يعكس “روح التعاون والإرادة القوية”، مُشيراً إلى أن العمل سيتواصل لاستكمال الطريق ليصل إلى الحدود السورية، ما سيفتح آفاقاً تنموية واسعة لمنطقة بعلبك بأكملها، ومُثنياً على الدور الرائد لجمعية “نحلة بالقلب” في مقاومة الإهمال.
واختُتم الحفل بقص شريط الافتتاح، ليُصبح “طريق جرود نحلة” مثالاً ساطعاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتحد القلوب والجهود لخدمة الأرض والإنسان.





