رحيل شهيد العطاء، وداعآ لصاحب الأيادي البيصاء

في لحظات مليئة بالحزن والأسى، ودعنا شابآ استثنائيآ، رجلآ كان عنوانآ للإنسانية، وأيقونة للعطاء والخير. مدير المستشفى، ابن المؤسسة وصاحب القلب الكبير، الذي كرس حياته لخدمة الآخرين، رحل عنا شهيدآ ليترك خلفه إرثآ خالدآ من النبل والإحسان.
كان الشهيد مثالآ يحتذى به في الإخلاص والتفاني في عمله، حيث لم يكن المستشفى بالنسبة له مجرد مكان للعمل، بل كان ميدانآ لخدمة المحتاجين وبناء جسور الأمل بين الآلام والأحلام. لم يعرف التعب طريقآ إلى قلبه، وكان يسعى دائمآ ليخفف عن المرضى آلامهم، ويزرع في نفوسهم الطمأنينة والثقة.
ورث هذا الشهيد القيم النبيلة من والده، صاحب المستشفى، الرجل الذي أضاء دروب المحتاجين بمصابيح الأمل والعطاء. وبفضل هذه القيم، ترك بصمة لا تمحى في قلوب الجميع، سواءً من زملائه أو المرضى أو كل من عرفه.
إن فقدان هذا الإنسان العظيم ليس خسارة لعائلته فقط، بل خسارة لمجتمع بأكمله، وستظل أعماله الخيرة مصدر إلهام لنا جميعآ.
وداعآ أيها الشهيد، ستبقى ذكراك مشعلآ يضيء الطريق لكل من يسعى للخير والعطاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.
د. وشاح فرج

المفتي الصلح: ما قيمة الاستقلال ووطننا يتعرض للاحتلال وأعنف الاعتداءات

رأى المفتي الشيخ خالد الصلح البيان في بيان أن “مناسبة الاستقلال الـ 81 تأتي هذه السنة مثقلة بالأعباء ومشحونة بالهموم ومعمدة بمعاناة اللبنانيين التي تحجب الاستقلال ومن دون رأس للدولة، خلف دخان أسود من يومياتهم المرهقة. فلطالما كان اللبنانيون يريدون استكمال الاستقلال عبر التحرر من الفساد والتحرير لباقي الأراضي المحتلة، ولطالما كان اللبنانيون يحلمون بوطن تستقيم فيه العدالة السياسية والاجتماعية والمؤسساتية لكي تفصل بين الحق والباطل، فيستقيم الميزان بين الناس، وتخرج الدولة من دهاليز المصالح والحسابات إلى أفق المصلحة العليا التي تحفظ الوطن من عبث العابثين”.

وأضاف: “ما قيمة الاستقلال ووطننا لبنان يتعرض يوميا لأعنف الاعتداءات وأصعب التحديات في تاريخه، إذْ يواجه عدوًا متوحشًا لا يميز بين طفل ولا امرأة، ولا يحترم قانون ولا دستور ولا سيادة، ولا أي حق من حقوق الانسان”.

وختم: “لا يسعنا إلا الدعاء في سبيل خلاص هذه المشاكل والحروب التي تعصف في بلدنا الحبيب لبنان، وأن يجعل هذا البلد آمنًا وسائر بلاد المسلمين”.

رحيل رجال الإنسانية والواجب

وداعآ أيها الإنسان العظيم الذي رحل تاركآ بصمة في قلوبنا.
إنها لحظات مؤلمة وحزينة، رحل فيها عنا رجل قل نظيره، قائد بحجم الإنسانية، بلال، الذي كان تجسيدآ حقيقيآ لكل معاني النبل والتفاني. لا نستطيع اليوم أن نودعك بكلمات عابرة، فقد كنت أكثر من مجرد مدير، كنت أبآ لكل من عمل معك، وأخآ لكل من عرفك، وملجأ” آمنآ لكل من لجأ إليك في لحظات الخوف.
كيف لنا أن ننسى ابتسامتك التي كانت تضفي الأمل في أصعب اللحظات؟ وكيف لنا أن ننسى يديك الممتدتين دائمآ للمساعدة، دون أن تسأل عن هوية من يحتاج؟ كنت تحمل قلبآ كبيرآ يفيض بالحب والحنان، ولطالما كنت تعتبر عملك رسالة أكثر من كونه وظيفة، رسالة تحمل فيها أرواح الناس وتدافع عنهم كما لو أنهم أفراد من عائلتك.
لا يزال الناس يتذكرون تلك اللحظات التي كنت تركض فيها نحو الحريق بينما كان الآخرون يهربون منه. كنت تعرف جيدآ حجم الخطر، لكنك لم تكن يومآ ممن يحسبون حسابات النجاة، بل كان حسابك الأول هو حياة الآخرين. رأيناك تمسك بيد طفل مرعوب وسط الدخان، وتطمئن أمآ تبكي على مصير ابنها، ورأينا دموعك تذرف بصمت حين تفقد أحدآ لم تتمكن من إنقاذه، رغم أنك قدمت كل ما بوسعك وأكثر.
بلال، سيبقى اسمك محفورآ في ذاكرة كل من عرفك، نفتقدك اليوم أكثر مما يمكن للكلمات أن تعبر، ليس فقط لأنك قائد استثنائي، بل لأنك إنسان بامتياز.
اليوم، نقف أمامك بعيون دامعة وقلوب مثقلة بالحزن، نودعك ونحن على يقين بأنك لم ترحل، بل ارتقيت مع رفاقك إلى مكان يليق بشخص مثلك، ملائكي في إنسانيته وتفانيه. ستكون معنا في كل موقف صعب، نستمد من ذكراك القوة والعزيمة.
وداعآ أيها البطل، وداعآ أيها الإنسان. سنفتقدك كثيرآ، لكننا لن ننساك أبدآ. ستبقى في الذاكرة والوجدان، رمزآ للشجاعة والتضحية، وستظل سيرتك النقية حاضرة في قلوبنا ما حيينا.
رحم الله شهيدنا وأسكنه ورفاقه فسيح جناته، وجعل أرواحهم الطاهرة في أعلى عليين مع الشهداء والصديقين.

د. وشاح فرج

شهداء الدفاع المدني في بعلبك
رجالٌ من نور: شهداء الدفاع عن الحياة في بعلبك

في ليل بعلبك المثقل بالأوجاع، عانق الأبطال آفاق الرحمة. هناك، حيث تلتقي الأرض بالسماء، ارتقت أرواح لم تعرف طعم الخوف ولا صمتت يوماً عن نداء الواجب. بلال رعد ورفاقه، رجال الدفاع المدني، كانوا عنوانًا للوفاء، للإنسانية التي تتحدى الموت، للقلوب التي لا تتردد، حتى وإن كان الثمن حياتهم.

كانت تلك الليلة هادئة إلا من أنفاسهم المتقطعة بعد عودة شاقة من إغاثة ضحايا آخرين. لم يلبثوا أن يستريحوا، حتى انقضّ عليهم صمت الغدر، لم يدروا أن تلك الليلة ستكون آخر توقيع لهم على صفحات الشرف، شهادة عزة خطوها بدمائهم وكتبوا بها فصلًا جديدًا من البطولة.

كيف لنا أن نصف حالنا بعدهم؟ كيف نقول وداعًا لمن عاشوا ليضيئوا ظلمات هذا الوطن؟ أبطال بعلبك كانوا قناديل أضاءت في دروب الخطر، حراس الليل الذين لم يعرفوا للراحة طعماً، ولم يدركوا سوى معنى البذل والعطاء.

بلال، يا قلب الوطن النابض، يا من كنت الحارس والملاك، أي لسان يكفي ليرثي نبلك، وأي دمع يكفي ليعبر عن غيابك؟ نم قرير العين يا بلال، أنت ورفاقك، فأنتم أحياء في قلوبنا، شُعلة لا تنطفئ، وستظل أسماؤكم صرخة تنادي في أعماقنا كلما حاول الظلام أن يغشى دروبنا. لكم المجد في الأرض، ولكم الرحمة في السماء، حيث لا قصف يطالكم ولا عدو يمحو أثركم.

سلام على من عاشوا رجالاً ورحلوا شهداء، وسلامٌ على بعلبك التي تبكيكم اليوم بألم وحب واعتزاز.

المجلس الوطني للإعلام يدعو إلى التهدئة وتوحيد الجهود لمساندة الدولة وتعزيز الوحدة اللبنانية

تلقى المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع اتصالات من فعاليات بيروتية ومن رؤساء بلديات ومخاتير ونخب فكرية من مختلف المناطق اللبنانية تطلب إليه تهدئة البرامج السياسية على القنوات والمواقع الالكترونية كونها قد تكون مصدرا لخلافات لبنانية وقراءات مختلفة تسهم في تخريب البيئة الاجتماعية اللبنانية.

يلفت رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ ضرورة تفهم المشرفين على تلك البرامج لمخاوف الناس خصوصا في هذه الفترة التي يشن بها العدو الاسرائيلي حربا شعواء تستهدف هدم البيوت والقتل والتهجير وزرع الفتنة الداخلية في الوقت المطلوب فيه مساندة دولة الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي في مفاوضات ترمي إلى حماية الحدود والسيادة اللبنانية على قاعدة القرار الدولي ١٧٠١.

هذا وسيدعو المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع فعاليات لبنانية وفكرية واجتماعية إضافة إلى إعلاميين للتعبير بحرية عن أفكارهم وصوغ رؤية مشتركة تعزز الوحدة اللبنانية وتساند النازحين وفكرة الدولة الجامعة.

المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع

الرئيس

عبد الهادي محفوظ

محفوظ كشف عن مئات الاطنان من المساعدات الغذائية السعودية المجمعة في المطار:اطالب وسائل الإعلام بكشف الحقيقة

أدلى رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ بتصريح قال فيه: ” في معلومات موثوقة من مصادر مطلعة ابلغتها للمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان، أن مئات الأطنان من المساعدات الغذائية والدوائية وغيرها أرسلتها المملكة العربية السعودية الى النازحين لا زالت مجمعة في المدرج الغربي للمطار تحت الشمس والعوامل الطبيعية”.

اضاف: “والسؤال، فيما يشكو غالبية النازحين من عدم وصول المساعدات اليهم، فهذا يعني اهمالا مقصودا او غير مقصود، وهذا يعني ضرورة إعادة النظر وتوسيع اللجنة المشرفة على الإغاثة الى مشاركة ممثلي مراكز الايواء والمشرفين عليها، إضافة الى المؤسسة العسكرية خصوصا وان البعض يؤكد جازما بأن قسما هاما من الطحين العراقي تمّ بيعه وكذلك بعض المساعدات التي وصلت من الإمارات العربية المتحدة”.

ختم: ” إن غياب المساءلة يفتح المجال امام الفساد ولذلك يطلب المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع في لبنان الى كل وسائل الإعلام على اختلافها بأن تذهب الى مدرج المطار الغربي وتصور وتحقق وتكشف الحقيقة الى كل اللبنانيين. كما يطالب المدعي العام التمييزي بالتدخل المباشر”.