حركة أمل تُحيي ذكرى انتفاضة 6 شباط في البقاع.. والنائب زعيتر: خيارنا التوازن الوطني ورفض الانجرار خلف دعوات التأزيم

أحيت حركة أمل (إقليم البقاع – المنطقة الخامسة) ذكرى انتفاضة السادس من شباط، بفعالية حاشدة أقيمت في “ثانوية الشيخ محمد يعقوب” ببلدة الطيبة، حضرها حشد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية، تَقَدّمهم النائب غازي زعيتر، ومسؤول الشؤون البلدية المركزي بسام طليس، ومسؤول إقليم البقاع أسعد جعفر، ورئيس الجامعة الإسلامية الدكتور حسن اللقيس. كما شارك في الحفل ممثلون عن الأحزاب الوطنية، ورؤساء اتحادات بلدية، وفعاليات عشائرية وتربوية وصحية، إلى جانب كوادر حركية وقيادات من “كشافة الرسالة الإسلامية” والدفاع المدني.​

زعيتر: 6 شباط أسست للإصلاح وأسقطت مشاريع الهيمنة​

وفي كلمة له خلال الحفل، أكد النائب غازي زعيتر أن انتفاضة السادس من شباط عام 1984 تمثّل فعلاً وطنياً مقاوماً أسّس للواقع السياسي المعاصر في لبنان، معتبراً إياها “المدمّاك الأول” الذي قام عليه مشروع الإصلاح الوطني واتفاق الطائف.​وأوضح زعيتر أن هذه الانتفاضة التي قادها الأخ الرئيس نبيه بري، لم تكن فصلاً من فصول الصراع الطائفي أو الحرب الأهلية، بل كانت مشروعاً استراتيجياً هدفه إسقاط مفاعيل الاجتياح الإسرائيلي الذي حاول عام 1982 فرض نظام سياسي جديد يلحق لبنان بالمشروع الأمريكي-الإسرائيلي. وشدد على أن الإرادة الشعبية هي التي دفنت “اتفاق 17 أيار” في الشارع، واستعادت هوية لبنان العربية والوطنية، حاميةً بذلك خاصرة العالم العربي من التغلغل الصهيوني.​

الموقف من المؤسسة العسكرية وسلاح المقاومة

​وفي الشق الأمني والسياسي، حذّر زعيتر من المحاولات المشبوهة لزج المؤسسات الأمنية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، في صراعات داخلية أو مواجهات مع المقاومة. وقال: “نحن على ثقة تامة بأن قيادة الجيش تعي تماماً خطورة الانزلاق نحو التأزيم، ولن تنجر خلف دعوات المراهقين والحاقدين الذين يسعون لتفجير الأوضاع الداخلية”.​كما أكد أن سلاح المقاومة يمثل ركيزة أساسية في الدفاع عن لبنان، معتبراً أن أي دعوة لنزعه في ظل التهديدات القائمة هي خدمة مجانية للمشروع الإسرائيلي وتضع البلاد في مهب الريح.​رؤية وطنية وحقوق اجتماعية​وتطرق زعيتر إلى الأوضاع الراهنة، مؤكداً أن لبنان لا يقوم إلا على التوازنات الدقيقة، والمشاركة العادلة، والالتزام بعروبته. وناشد رئاسة الجمهورية والحكومة بضرورة وضع قضية النازحين والمهجرين في منطقة بعلبك الهرمل على رأس أولويات الدولة، خاصة في إطار التنسيق مع الدولة السورية لتأمين عودتهم ومعالجة ظروفهم الصعبة.​كما دعا المواطنين إلى التمسك بالوحدة الوطنية وممارسة حقهم الدستوري في الانتخابات النيابية المقبلة، معتبراً أن الحضور الكثيف أمام صناديق الاقتراع هو الرد الأمثل على محاولات كسر الإرادة الوطنية.

​وفاءً للراحل الحاج مصطفى السبلاني​

واختتم زعيتر كلمته بتوجيه تحية وفاء في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الكادر القيادي في الحركة “الحاج مصطفى السبلاني”، مستذكراً مآثره كرمز للإصلاح والتواصل وخدمة الناس. وأكد أن مسيرة الحركة مستمرة بجهود أبنائها المخلصين، ليبقى لبنان قوياً عزيزاً بجيشه وشعبه ومقاومته، ولتظل راية “حركة المحرومين” ترفرف من جبل عامل إلى قلاع البقاع وشموخه.

Teacher & Correspondent

Master’s in Education Science Master’s in Business