ريمي العمار تُجسّد رؤية سمو الشيخة مهرة بجمال بصري مستوحى من روح الصحراء

برؤية فنية جمعت بين الأصالة والحداثة، أخرجت المخرجة ريمي العمار حملة بصرية مميّزة لعلامة XTIANNA، المستوحاة من التراث الإماراتي وروح الصحراء.
الحملة، التي جاءت كتحية فنية للهوية العربية، سلّطت الضوء على حضور سمو الشيخة مهرة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي ظهرت بإطلالة آسرة تعبّر عن قوة الأنوثة وتَجذّرها في الأصالة.

تولّى فريق NRJ Media تنفيذ الحملة من الفكرة إلى الإخراج والتصوير، مرورًا بالتأليف الموسيقي، ما منح المشروع طابعًا متكاملًا من حيث الرؤية والإنتاج.

اللافت في العمل كان المشاركة الصوتية المؤثرة للفنان جهاد عكلية، الذي أضفى بُعدًا شعوريًا عميقًا عزّز من وقع المشاهد، وهو المعروف بمشاركاته في فعاليات إقليمية كبرى مثل “إكسبو” و”مواسم السعودية”.

المخرجة ريمي العمار وصفت العمل بأنه “احتفال بصري بالجمال العربي الأصيل”، مشيدة بتألّق سمو الشيخة خلال التصوير، وبالأثر الفني العميق الذي أضافه صوت جهاد عكلية.

في تقاطع الصحراء والعدسة، وُلدت رؤية تحتفي بالأنوثة والفخامة، وتحمل في طياتها لمسات من هوية ثقافية راسخة.

المُعلِّمُ أولًا: إشرافٌ تربويٌّ يَصنعُ مستقبلَ المؤسسات التربوية

في ظِلِّ الأزماتِ المتلاحقةِ التِي تعصفُ بالقطاعِ التربويِّ في لبنانَ، من تراجعِ الإمكاناتِ الماديَّةِ، وضُغوطِ العملِ الهائلةِ، وهجرةِ الكفاءاتِ، تبرزُ الحاجةُ الملحّةُ إلى إعادةِ النظرِ الجذريةِ في موقعِ المعلمِ ودورهِ في المدرسةِ الحديثةِ. لم يعدِ المعلمُ مجرّدَ منفّذٍ للخططِ التعليميةِ أو ناقلٍ للمعلوماتِ، بل أصبحَ جوهرَ العمليةِ التربويةِ وروحَها، وبدونهِ لا يمكنُ تحقيقُ أيِّ إصلاحٍ أو تطويرٍ حقيقيٍّ. المعلمُ اليومَ يواجهُ بيئةً صعبةً مليئةً بالتحدياتِ اليوميةِ التِي تبدأُ بضعفِ المواردِ وانعدامِ الاستقرارِ الوظيفيِّ، ولا تنتهي باضطرابِ الأحوالِ النفسيةِ والاجتماعيةِ للمتعلمينَ أنفسِهم. ومع ذلك، لا تزالُ بعضُ المؤسساتِ التربويةِ، تتعاملُ مع المعلمِ بمنطقِ “الربح، و الخسارة”، إذا تعثّرَ أو ضعفَ، يُستبدلُ بسرعةٍ كأيِّ منتجٍ تجاريٍّ في السوق، بلا ترددٍ، متجاهلةً أن المعلمَ ليس سلعةً بل هو الإنسانُ التِي يحملُ في قلبهِ رسالةَ التربيةِ قبلَ أن يحملَ في يدهِ طبشورةَ التعليمِ.

إنَّ المدرسةَ ليست متجرًا، والمعلمُ ليس بضاعةً قابلةً للإلغاء عندَ أولِ خطأٍ أو أولِ هفوةٍ. بل على العكسِ، إنَّ نجاحَ المدرسةِ وتقدّمها وجودةَ مخرجاتِها تبدأُ من المعلمِ نفسهِ، من تعزيزِ كفاءتِهِ، دعمِ نفسيّتِهِ، وتوفيرِ بيئةٍ مهنيةٍ آمنةٍ تتيحُ لهُ النموَّ والتطورَ، تمامًا كما نطالبُ المتعلّمَ بأن يتعلّمَ على مهلٍ ويخطئَ ويتحسّنَ. من هنا، يصبحُ الإشرافُ التربويُّ وظيفةً إنسانيةً عميقةً قبلَ أن يكونَ مجرّدَ وظيفةٍ رقابيّةٍ أو تقويميةٍ. إشرافٌ لا يقتصرُ على قياسِ الأداءِ وتسجيلِ النقاطِ، بل يتّجهُ نحو احتضانِ المعلمِ في سنواتِهِ الأولى، ومرافقتهُ بخطى ثابتةٍ، ليعيدَ تشكيلَ كفاياتِهِ تدريجيًا وفقَ حاجاتِهِ الواقعيةِ، لا وفقَ توقعاتٍ نظريةٍ قديمةٍ أو معاييرَ نمطيةٍ.

وفي هذا السياقِ، تزدادُ الحاجةُ إلى خطةٍ إشرافيّةٍ تراعي هذهِ الأبعادَ الإنسانيةَ والمهنيةَ، خاصةً في لبنانَ الذي يرزحُ تحت وطأةِ أزماتٍ متعدّدةٍ أثّرتْ بعمقٍ على المدرسةِ والمعلمِ والمتعلّمِ معًا. فالمعلمُ التِي يتمتّعُ بثقةٍ مهنيةٍ ودعمٍ إشرافيٍّ سليمٍ، قادرٌ على النهوضِ بصفّهِ، وإحداثِ فرقٍ حقيقيٍّ في تعلمِ المتعلمينَ، بغضِّ النظرِ عن صعوبةِ الظروفِ. ولعلَّ أفضلَ ما يختصرُ هذهِ الفكرةَ ما قالَهُ التربويُّ العالميُّ “جون ديوي”: “إذا علّمنا اليومَ كما كنّا نعلّم بالأمسِ، فإنّنا نسرقُ أطفالنا مستقبلَهُم.” وهذا ينطبقُ أيضًا على المعلمِ نفسهِ: إذا لم نشرفْ عليهِ اليومَ بطريقةٍ تراعي تحوّلاتِ العصرِ، فإنّنا نفقدُهُ مستقبلَهُ المهنيَّ وفرصتَهُ الحقيقيةَ للنموِّ.

أهميةُ الإشرافِ المرافقِ لمسيرةِ المعلمِ

يتخرجُ معظمُ المعلمينَ من الجامعاتِ بشهاداتٍ في التعليمِ، أو حتى في اختصاصاتٍ غيرِ تربويةٍ كالْهندسةِ، الرياضياتِ، أو العلومِ، لينتقلوا فجأةً إلى عالمِ المدرسةِ الحقيقيِّ المليءِ بالتحدياتِ المتغيرةِ، الذي يختلفُ كليًا عمّا تعلّموهُ في قاعاتِ المحاضراتِ. في الواقعِ، تنقسمُ مسيرةُ المعلمِ الجديدِ إلى ثلاثِ مراحلَ رئيسيّةٍ ينبغي على المشرفينَ التربويينَ مواكبتها بذكاءِ وتفهمٍ:

السنةُ الأولى: سنةُ الاكتشافِ، فيها يتعرّفُ المعلمُ على بيئةِ المدرسةِ، سلوكِ المتعلّمينَ، طبيعةِ الصفوفِ، ضغوطِ المهنةِ، ومتطلباتِ الإدارةِ، ما يجعلهُ عرضةً للارتباكِ والترددِ، لكنه يظلُّ حيويًّا متحمّسًا.

السنةُ الثانية: سنةُ التوجيهِ والتزويدِ بالكفاياتِ، بعد مرحلةِ الصدمةِ الأولى، يصبحُ المعلمُ أكثرَ استعدادًا لتلقي التوجيهِ، ويحتاجُ لدعمٍ مباشرٍ لتطويرِ أدواتِهِ: تخطيطُ الدروسِ، ضبطُ الصفِّ، التقييمُ البديلُ، واستراتيجياتُ التعليمِ النَّشطِ.

السنةُ الثالثة: سنةُ التمكينِ والقرارِ، هنا تظهرُ معالمُ شخصيةِ المعلمِ المهنيةِ؛ هل نجحَ في تطويرِ ذاتهِ؟ هل قرّرَ الاستمرارَ في المهنةِ؟ هل أصبحَ مؤهَّلًا ليقودَ الصفَّ باستقلاليةٍ وثقةٍ؟

حين يتخرّجُ المعلمُ من الجامعةِ حاملًا إجازةً تعليميةً، أو حتى إجازةً في اختصاصٍ آخرَ كالرياضياتِ أو العلومِ، يظنُّ البعضُ أنّه باتَ مؤهَّلًا لخوضِ الميدانِ التربويِّ فورًا بكفاياتٍ مكتملةٍ. لكنّ الواقعَ التربويَّ في المدارسِ – خاصّةً في لبنانَ – أثبتَ أنَّ هذه الكفاياتِ لا تكتملُ إلّا بالتجربةِ الميدانيةِ والمرافقةِ الإشرافيّةِ الحكيمةِ. فالعامُ الأولُ في حياةِ أيِّ معلمٍ جديدٍ هو عامُ الاكتشافاتِ: يكتشفُ ذاتهُ، صفوفَهُ، واقعهُ، صدماتهُ، وصدقهُ المهنيَّ. أمّا العامُ الثاني، فهو عامُ التوجيهِ وتزويدهِ بما يحتاجُهُ من استراتيجياتٍ وأدواتٍ واقعيةٍ غيرِ تلكَ التِي تلقّاها نظريًّا في الجامعةِ. أمّا العامُ الثالث، فهو عامُ جني النتائجِ واتخاذِ القرارِ: هل هو مستمرٌّ في هذا المسارِّ؟ هل حقّق تقدّمَهُ؟ هل تخطّى مخاوفَهُ؟

لِهذَا، فإنَّ كلَّ معلمٍ جديدٍ بحاجةٍ ماسّةٍ لفرصةٍ حقيقيةٍ لاختبارِ نفسهِ في ظلِّ دعمٍ متواصلٍ، وليسَ لحكمٍ مبكّرٍ يقضي عليهِ في أولِ تعثّرٍ. إنَّ غيابَ هذهِ الفرصةِ يحوّلُ الإشرافَ إلى ما يشبهُ ممارسةَ “تلحصانِ الميتِ” – حيث نفترضُ أنَّ المعلمَ قد فشلَ منذ البدايةِ، فنمارسُ عليهِ إشرافًا سلبيًّا يقتلهُ نفسيًّا قبلَ أن يمنحَ فرصتَهُ الحقيقيةَ. بينما في الواقعِ، هذا “الحصانُ” حيٌّ، مليءٌ بالحماسِ، والرغبةِ في الإنجازِ، فقط بحاجةٍ لمن يعلمهُ كيفَ يركضُ بأمانٍ وثقةٍ.

إنَّ الإشرافَ الإيجابيَّ المرافقَ منذ السنةِ الأولى كفيلٌ بأن يجعلَ هذا المعلمَ عنصرًا ناجحًا في المدرسةِ، لا مجرّدَ رقمٍ مؤقتٍ ينتظرُ استبدالهُ. ولا يمكنُ لأيِّ إشرافٍ أن يحقّقَ هذا الدورَ إذا كان سلبيًّا، ناقدًا فقط، خاليًا من الإيمانِ بقدرةِ المعلمِ على النموِّ والتغييرِ. من هنا، تأتي خطةُ الإشرافِ هذه لتمنحَ كلَّ معلمٍ – مهما كان تخصصهُ أو ظروفهُ – فرصةً للنجاحِ الحقيقيِّ والتطورِ المتدرّجِ خلال ثلاثِ سنواتٍ، تنقلهُ من الاكتشافِ، إلى التوجيهِ، ثمَّ إلى التمكينِ والقرارِ الواعيِ.

أهدافُ الخطةِ الإشرافيّةِ

تطويرُ الكفاياتِ التدريسيّةِ، رفعُ مستوى مهاراتِ المعلمينَ في تخطيطِ، تنفيذِ، وتقييمِ الدروسِ، مع توظيفِ استراتيجياتِ تدريسٍ متنوعةٍ وفعّالةٍ تلائمُ السياقَ اللبنانيَّ. تعزيزُ النموِّ المهنيِّ المستمرِّ، تشجيعُ المعلمينَ على مواصلةِ التعلّمِ الذاتيِّ والمشاركةِ في الدوراتِ التدريبيةِ والأنشطة المهنيةِ، لمواكبةِ المستجدّاتِ التربويّةِ. تحسينُ البيئةِ الصفيّةِ، تهيئةُ مناخٍ تعليميٍّ محفّزٍ، يضمنُ الشعورَ بالأمانِ والتقديرِ للمعلمِ والمتعلّمِ على السواءِ، ويعزّزُ التفاعلَ والانخراطَ الصفيَّ. رفعُ مستوى التحصيلِ الدراسيِّ للمتعلمينَ، تحقيقُ تحسّنٍ ملموسٍ في نواتجِ التعلّمِ عبر تحسينِ جودةِ التدريسِ وتقديمِ الدعمِ الأكاديميِّ والنفسيِّ المناسبِ للمتعلمينَ.

استراتيجياتُ الإشرافِ المعتمدةُ

الإشرافُ الصفيُّ المباشرُ، تنفيذُ زياراتٍ صفّيّةٍ منهجيّةٍ يعقبُها جلساتُ تغذيةٍ راجعةٍ تشاركيّةٍ مع المعلمينَ. الإشرافُ التطوّريُّ الفرديُّ، تصميمُ خططِ نموٍّ مهنيّةٍ خاصةٍ بكلِّ معلمٍ وفق نقاطِ قوّتهِ وضعفهِ. الإشرافُ المتعدّدُ الوسائطِ، تنظيمُ دروسٍ نموذجيّةٍ، ورشٍ تربويّةٍ، زياراتٍ تبادليّةٍ بين المعلمينَ، ونشراتٍ تعليميّةٍ تثقيفيّةٍ. الإشرافُ التدريبيُّ، تنفيذُ برامجَ تدريبيّةً متخصّصةً ترتكزُ على مهاراتِ التعليمِ النشطِ، التقويمِ البديلِ، استراتيجياتِ الدمجِ، وغيرها. الإشرافُ الميدانيُّ المستمرُّ، ضمانُ تواجدِ المشرفِ المقيمِ في المدرسةِ لمرافقةِ المعلمينَ ميدانيًّا وتقديمِ الدعمِ العمليِّ المباشرِ.

آليّاتُ تنفيذِ الخطةِ

وضعُ خطةِ عملٍ مرحليّةٍ، تحديدُ الأهدافِ والأنشطةِ لكلِّ سنةٍ، توزيعُ المسؤولياتِ، وضبطُ الجداولِ الزمنيّةِ بدقّةٍ. توفيرُ بيئةِ دعمٍ متكاملةٍ، تأمينُ المستلزماتِ الماديّةِ والتقنيّةِ، وتقديرُ جهودِ المعلمينَ معنويًّا ومهنيًّا. عقدُ لقاءاتٍ دوريّةٍ، تنظيمُ اجتماعاتٍ إشرافيّةٍ شهريّةٍ لمناقشةِ سيرِ العملِ، تبادلِ الأفكارِ، ومعالجةِ الصعوباتِ. تقديمُ تغذيةٍ راجعةٍ فعّالةٍ، إعدادُ تقاريرَ مفصلةٍ لكلِّ معلمٍ تتناولُ نقاطَ القوّةِ والفرصَ التطويريّةِ، مع توصياتٍ عمليّةٍ محدّدةٍ. تقييمُ الأداءِ بشكلٍ دوريٍّ، تنفيذُ أدواتِ تقييمٍ شاملةٍ (ملاحظةٌ صفّيّةٌ، مقابلاتٌ فرديّةٌ، استبياناتٌ) لمراقبةِ التقدّمِ وتوجيهِ خططِ التطويرِ.

الخاتمةُ

في ظلِّ التَّحوُّلاتِ العميقةِ التي تَشهَدُها المدرسةُ اللبنانيَّةُ، لم يَعُدْ مَقْبولًا التَّعامُلُ معَ المُعلِّمِ كعُنْصُرٍ قابِلٍ للإلغاءِ أو الإقصاءِ عندَ أوَّلِ تَعَثُّرٍ. بل باتَ مِنَ الضَّروريِّ تَبَنِّي فَلسفةٍ إشرافيَّةٍ قائمةٍ على الإيمانِ بِقُدْرَةِ المُعلِّمِ على التَّعَلُّمِ، والنُّموِّ، والتَّجَدُّدِ، مَتى ما أُتِيحَتْ لهُ البِيئَةُ الحاضِنةُ والدَّعمُ المُناسِبُ.

إنَّ هذه الخُطَّةَ الإشرافيَّةَ المُمَتِّدَةَ على ثلاثِ سَنَواتٍ تُمَثِّلُ استِجابَةً حَقيقيَّةً لهذِهِ الحاجَةِ، إذ تَضَعُ المُعلِّمَ في مَركَزِ الاهتِمامِ، وتُوَفِّرُ لهُ مَسارًا مِهَنيًّا مُتَدَرِّجًا يُعيدُ إِليهِ ثِقَتَهُ بِنَفسِه، ويُعيدُ للمدرسةِ دَورَها كَحاضِنَةٍ للنُّمُوِّ البَشَريِّ قَبلَ أَن تَكونَ مُؤسَّسَةً لِلنَّتائِجِ وَالأَرقَامِ.

إنَّ إصلاحَ التَّعليمِ في لبنانَ يَبدأُ مِن هُنا: مِن تَمكينِ المُعلِّمِ ليُصبِحَ صانِعًا حقيقيًّا لِلتَّغْييرِ، لا مُجرَّدَ مُنفِّذٍ لِسِياساتٍ مَرسَلةٍ مِن الخَارجِ.

ويَصدُقُ في هذَا المَقَامِ قَولُ التَّربويِّ العَربيِّ الدُّكتورِ عَبدُ الرَّحمنِ بِدوي: “المُعلِّمُ هُوَ الَّذي يَصنَعُ الأُمَّةَ، فَإن أَحسَنا تَكوينَهُ أَطلَقنا طاقاتِ الأُمَّةِ بِأسرِها.”

السَّادةُ المُرَبُّونَ والمُشرِفونَ الأفاضل، إِنَّ مَسؤوليَّتَكُم عَظيمةٌ في رِعايةِ المُعلِّمِ ومُرافقتِه في رِحلَتِه المِهَنيَّةِ، لِتَكونَ المدرسةُ حَقًّا مَنَبَعَ إشراقٍ وعطاءٍ مُستدامٍ.

همسة قلب: حكاية الأمل في عيني مصطفى

خلال مشوار الحياة، حيث تتراقص أقدار البشر بين ضوء الشمس وعتمة اليأس، تولد حكاياتٌ تنسجها خيوط الإنسانية من ألمٍ عميق وأملٍ لا ينضب. هذه ليست مجرد كلمات، بل هي أنين قلب، ورجاء روح، وقصة تلامس الوجدان، حكاية مصطفى الأحمر، الأب الذي تئن روحه شوقًا لرؤية أطفاله يكبرون، ضحكاتهم تملأ الفضاء، وخطواتهم ترسم دروب الحياة. لكن الداء يتسرب إلى أوردته، قلبٌ أنهكه المرض، وبات يصرخ في صمتٍ موجع، يناشد الحياة بقلبٍ جديد ينبض بالأمل.

إنها عملية جراحية، ليست مجرد تدخل طبي، بل هي جسرٌ يمتد بين الحياة والموت، تكلفتها الباهظة تتراوح بين 200 إلى 500 ألف دولار، رقمٌ قد يكسر الأمل في نفوس الكثيرين، لكنه لم يكسر إرادة الخير في هذه الأرض الطيبة. فمن رحم هذا التحدي، وُلدت معجزة الإنسانية على أيدي كوكبة من الشباب والشابات الغيورين، بقيادة الروحين النبيلتين، علي الهادي مظلوم وتيمور إسماعيل. هؤلاء الأبطال، بأعدادهم الغفيرة، لم يعرفوا طعم الراحة؛ عرق جباههم يروي دروب الخير تحت أشعة الشمس الحارقة، وأياديهم تحمل صناديق الأمل، يجمعون التبرعات بقلوبٍ تشتعل إيمانًا بأن الحياة تستحق أن تُمنح فرصة ثانية، وأن بسمة طفل تستحق كل التضحية. إنها حملةٌ انبعثت من أعماق القلوب، لتضيء كفانوسٍ في ليل اليأس.

هل مددت يد العون؟
ولكن، في دروب الخير دائمًا ما تظهر ظلال التشكيك، أصواتٌ تحاول أن تزرع بذور اليأس، وتتساءل ببرودٍ عن جدوى هذه الحملة، عن إمكانية نجاح العملية والتعافي حتى الشفاء. هذه الشكوك قد تتجاوز مجرد التساؤلات المشروعة لتطال أمانة الشباب والشابات القائمين على الحملة، فنوايا بعض المشككين قد تكون غير صافية، تسعى لعرقلة هذا المسعى النبيل، بينما قد تكون نوايا آخرين نابعة من قلق حقيقي أو عدم إلمام بالواقع.
إلى هذه القلوب المترددة، نسأل بوجعٍ وأملٍ معًا: ألا يكفي أن نزرع الأمل في عيون أطفالٍ ينتظرون أبًا؟ ألا يكفي أن نعيد النبض لقلبٍ أرهقه الألم؟ أليس هذا بحد ذاته أعظم إنجاز؟ فالموت والحياة بيد الخالق، والشفاء بيده، والأعمار بيده، وهو القادر على كل شيء. إن زرع الأمل هو بذرةٌ تنمو في تربة اليأس، لتزهر حياةً جديدة، فإضاءة شمعة في الظلام خيرٌ من لعنه ألف مرة.

أخي القارئ، أختي القارئة، هذه ليست مجرد قصة عابرة تقرأها وتطويها، بل هي دعوةٌ صادقة، نداءٌ من قلبٍ مكلوم: ماذا فعلتَ أنتَ لمصطفى الأحمر؟ هل شاركتَ في صناعة المعجزة المنتظرة؟ هل مددت يد العون لقلبٍ يتوق للحياة؟ لنجعل قلب مصطفى ينبض من جديد، ليس بقلبٍ طبيعي فحسب، بل بقلبٍ يفوح بالأمل، قلبٍ أحيته أرواحٌ كريمة، وقلوبٌ آمنت بأن الإنسانية قادرة على تجاوز المستحيل.

هروب عاملات المنازل والدعارة
عاملات المنازل في لبنان: استغلال الكفالة والهروب إلى فخاخ الدعارة

مقدمة: الكفيل المتضرر: واقع استغلالي يواجهه المواطن اللبناني

يواجه لبنان ظاهرة مقلقة ومعقدة تتمثل في استغلال بعض العاملات المنزليات لنظام الكفالة كوسيلة للقدوم إلى البلاد 2، ثم يعمدن إلى الهروب من منازل أرباب عملهن للانخراط في أعمال الدعارة بهدف الكسب المادي السريع والكبير، حتى لو كان ذلك عبر أعمال منافية للأخلاق.3 هذا الواقع يضع عبئًا ماديًا ومعنويًا كبيرًا على المواطن الكفيل الذي يتكبد تكاليف استقدامهن 3، ليجد نفسه أمام خسائر مالية فادحة جراء طمع هؤلاء العاملات والقوادين الذين يديرون هذه الشبكات الإجرامية 3، في ظل تقاعس الدولة عن معالجة هذه الظاهرة بشكل فعال.2

تهدف هذه المقالة الصحفية إلى تسليط الضوء على هذا الجانب من الأزمة، مستكشفة الأبعاد المتعددة لاستغلال الكفيل، من الأساليب المتبعة في الهروب، إلى دور شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل وسائل التواصل الاجتماعي 8، وصولاً إلى التداعيات الاقتصادية والقانونية على الكفلاء.3 يعتمد هذا التحقيق على معلومات موثوقة ومصادر دقيقة، لتقديم صورة شاملة وعميقة لهذه القضية الملحة، بهدف تعزيز الفهم العام وحفز الجهود نحو إيجاد حلول تحمي المواطن الكفيل وتكافح هذه الأنشطة غير المشروعة.

الفصل الأول: نظام الكفالة: بوابة للاستغلال المتبادل

يُعد نظام الكفالة إطارًا قانونيًا راسخًا في لبنان، يحدد العلاقة بين العمال المهاجرين الأجانب وأرباب عملهم.2 بموجب هذا النظام، يرتبط الوضع القانوني للعمالة المنزلية، بما في ذلك تصريح إقامتها وعملها، بكفيل واحد.2 على الرغم من أن هذا النظام يهدف إلى تنظيم العمالة، إلا أنه يُستغل من قبل بعض العاملات كوسيلة للقدوم إلى لبنان بنية مسبقة للهروب والانخراط في أنشطة غير مشروعة.3

تتضمن عملية الاستقدام تكاليف مالية باهظة يتحملها الكفيل، تشمل رسوم وزارة العمل (2,000,000 ليرة لبنانية للموافقة المسبقة و 6,000,000 ليرة لبنانية لتصريح العمل)، ووديعة إلزامية في مصرف الإسكان، ورسوم إقامة لدى الأمن العام (13,000,000 ليرة لبنانية لعاملات المنازل)، بالإضافة إلى رسوم كاتب العدل والتأمين والفحوصات الطبية.5 هذه التكاليف، التي قد تصل إلى ما يعادل 2000 دولار أمريكي أو أكثر 10، تمثل استثمارًا كبيرًا من قبل الكفيل 5، والذي يتعرض للخسارة المباشرة في حال هروب العاملة.5 إن مجرد هروب العاملة من الكفيل الذي يتكلف هذه المبالغ الكبيرة هو تبديد غير مشروع لهذه الأموال، ويجب أن يُعتبر فعلًا جنائيًا بطبيعته.3

الفصل الثاني: الهروب المخطط له: الكسب السريع عبر الدعارة

تشير التقارير إلى أن بعض حالات هروب عاملات المنازل ليست مجرد رد فعل على ظروف عمل سيئة، بل هي “هروب مخطط له” يتم الإعداد له مسبقًا قبل دخول العاملة إلى لبنان.3 قد تعمل العاملة لدى كفيلها الأولي لفترة قصيرة، غالبًا ما تكون ثلاثة أشهر (وهي فترة مسؤولية وكالة التوظيف)، ثم تعمد إلى الهروب للانخراط في أعمال الدعارة أو أنشطة غير مشروعة أخرى.3 هذا السلوك يعكس استغلالًا متعمدًا لنظام الكفالة كبوابة للقدوم إلى البلاد، بهدف تحقيق كسب مادي سريع وكبير، حتى لو كان ذلك عبر أعمال منافية للأخلاق.4

تستغل العصابات الإجرامية وتجار البشر يأس بعض العاملات، ولكنها تستغل أيضًا طمع أخريات، حيث تقدم لهن حلولًا تبدو مربحة، مثل المأوى المؤقت ومصدر دخل، فقط لاحتجازهن واستغلالهن في الدعارة القسرية أو أشكال أخرى من العمل القسري. كما أن غالبية النساء اللواتي يعملن في الدعارة في لبنان يأتين من خلال الهجرة من دول عربية أخرى، ويدخلن البلاد للعمل في النوادي الليلية الكبيرة، مما يشير إلى وجود طلب على هذا النوع من الأنشطة.6

إن صناعة الدعارة في لبنان، وخاصة “الدعارة السرية”، تشهد نموًا ملحوظًا 11، وتُعرف عالميًا بأنها مربحة للغاية، حيث تحتل المرتبة الثالثة بين أكثر الجرائم ربحًا بعد تجارة المخدرات والأسلحة.11 هذا يوفر حافزًا اقتصاديًا قويًا لبعض العاملات للبحث عن هذا المسار لتحقيق مكاسب مالية سريعة وكبيرة.4

الفصل الثالث: الكفيل المتضرر: أعباء مادية وقانونية

عندما تفر عاملة منزلية، يتكبد الكفلاء خسارة مالية مباشرة للاستثمارات الأولية التي دفعوها لاستقدامها.3 هذه الخسارة تتفاقم بسبب طمع بعض العاملات اللواتي يستغللن نظام الكفالة للقدوم إلى لبنان بنية مسبقة للهروب والعمل في أنشطة غير مشروعة.3 علاوة على ذلك، غالبًا ما لا يتمكن الكفلاء من استرداد الكفالة المصرفية التي أودعوها إلا بعد مغادرة العاملة للبلاد رسميًا أو ترحيلها، وهي عملية قد تكون طويلة وغير مؤكدة.5 لقد جعلت الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان هذه التكاليف باهظة بالنسبة للعديد من العائلات، مما أدى إلى تحول ملحوظ نحو البحث عن عاملات مياومة كبديل أكثر تكلفة.12

للتخفيف من مسؤوليتهم القانونية عند ترك عامل أجنبي لعمله، يمكن لأرباب العمل تقديم شكوى “ترك مكان العمل” لدى المراكز الإقليمية للمديرية العامة للأمن العام.5 هذه الإجراءات أصبحت إدارية، مما يعني أنها لا تؤدي تلقائيًا إلى تحقيق جنائي ما لم يتم الادعاء بجرم جزائي محدد (مثل السرقة، كسر وخلع، ضرب وإيذاء).5 في أغلب الأحيان، عندما تغادر الفتاة المنزل، يضطر الكفيل إلى تقديم شكوى سرقة ضدها، حتى لو لم تكن هناك سرقة فعلية، وذلك لتأمين جدية الملاحقة القانونية.12 هذا الإجراء يصبح ضروريًا لأن مجرد هروب العاملة وتبديدها للأموال التي تكبدها الكفيل لاستقدامها (والتي تصل إلى 2000 دولار أو أكثر) لا يُصنف بشكل مباشر كفعل جنائي يستدعي الملاحقة الجدية في القانون اللبناني الحالي.10

أحد العوامل المساهمة الهامة في استمرار هذه الأزمة هو النقص الملحوظ في العقوبات الصارمة أو التنفيذ الفعال ضد الأفراد أو الكيانات التي توظف عاملات غير موثقات أو “هاربات”.12 فحتى لو تم القبض عليهم وتغريمهم، فإن الغرامة المالية لتوظيف عاملة بشكل غير قانوني غالبًا ما تكون أقل بكثير من التكاليف والعقبات البيروقراطية المرتبطة بالاستقدام القانوني لعاملة منزلية جديدة.12 هذا الحافز الاقتصادي يؤدي عن غير قصد إلى استمرار دورة التوظيف غير القانوني والاستغلال.12

الجدول 1: التكاليف التقديرية لاستقدام عاملة منزلية في لبنان (2021)

البندالتكلفة التقديرية (ليرة لبنانية)المصدر
رسوم وزارة العمل (موافقة مسبقة)2,000,0001
رسوم وزارة العمل (إجازة عمل)6,000,0001
رسوم إقامة لدى الأمن العام13,000,0001
شهادة إيداع مصرف الإسكان(غير محدد)1
رسوم تسجيل لدى كاتب العدل (تعهد، عقد عمل)(غير محدد)1
عقد تأمين(غير محدد)1
فحوصات مخبرية(غير محدد)1

ملاحظة: هذه الأرقام تعود لعام 2021، وقد تكون التكاليف الحالية أعلى بسبب التضخم وتغيرات سعر الصرف.12

الفصل الرابع: القانون اللبناني: بين التجريم وتقاعس التطبيق

يتناول القانون اللبناني قضية الدعارة بموجب قانون قديم صدر عام 1931، والذي يحدد شروطًا صارمة لـ”بيوت الدعارة العمومية” المرخصة، بينما تُحظر “الدعارة السرية” تمامًا وتخضع لعقوبات جنائية.13 الأهم من ذلك، أن إجبار شخص أو إكراهه على ممارسة الدعارة يصنف صراحة كجريمة اتجار بالبشر بموجب القانون اللبناني رقم 164/2011 13، والذي ينص على عقوبات صارمة تتراوح بين 5 و 15 سنة سجنًا، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة.14

الجدول 2: أبرز مواد قانون مكافحة الاتجار بالبشر (القانون 164/2011) وعقوباتها

المادة/البندالوصفالعقوبة الأساسيةالظروف المشددة (عقوبات أشد)
المادة 586/1تعريف جريمة الاتجار بالأشخاص (الفعل، الوسيلة، الهدف، صور الاستغلال: الدعارة، الاستغلال الجنسي، السخرة، الاسترقاق، نزع الأعضاء).14
المادة 586/2العقوبة الأساسية للجريمة.14الحبس 5 سنوات وغرامة (مقابل مال)؛ الحبس 7 سنوات وغرامة (باستعمال الخداع أو العنف).14
المادة 586/3إذا كان الفاعل موظفًا عامًا، أو ذا سلطة على الضحية (أصول، أفراد عائلة، مدير مكتب استخدام).14الحبس 10 سنوات وغرامة.14
المادة 586/4إذا ارتكبت الجريمة من قبل جماعة منظمة (شخصين أو أكثر)، أو تناولت أكثر من مجني عليه.14الحبس 15 سنة وغرامة.14
المادة 586/5إذا ترتب على الجرم أذى خطير أو وفاة للضحية، أو إذا كانت الضحية في حالة استضعاف خاصة (حامل، معوقة)، أو دون 18 عامًا.14الحبس 10-12 سنة وغرامة.14
المادة 586/6إعفاء من العقوبة لمن يبلغ السلطات قبل وقوع الجريمة أو يسهم في القبض على الجناة (إذا لم يكن مرتكبًا).14إعفاء كامل.14
المادة 586/7أعذار مخففة لمن يزود السلطات بمعلومات تمنع استمرار الجريمة بعد وقوعها.14تخفيف العقوبة.14
المادة 586/8إعفاء الضحية من العقاب إذا ثبت إكراهها على ارتكاب أفعال معاقب عليها أو مخالفة شروط الإقامة/العمل.14إعفاء كامل.14
المادة 586/9إمكانية إبرام اتفاقات مع مؤسسات متخصصة لتقديم المساعدة والحماية للضحايا.14
المادة 586/10إنشاء حساب خاص في وزارة الشؤون الاجتماعية لمساعدة الضحايا من الأموال المصادرة من الجريمة.14
المادة 370/2 (أصول محاكمات جزائية)حماية الشهود: إمكانية الاستماع إلى الشهود دون الكشف عن هويتهم في ظروف معينة.14

المصدر: 14

على الرغم من وجود هذا الإطار القانوني، فقد تم تخفيض تصنيف جهود لبنان الشاملة في مكافحة الاتجار بالبشر إلى “قائمة المراقبة من المستوى الثاني” في تقرير الاتجار بالأشخاص لعام 2023 الصادر عن الولايات المتحدة.2 يشير هذا التخفيض إلى أن الحكومة اللبنانية لا تفي بالحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر، ولم تظهر جهودًا متزايدة.15 كما أن الأزمة الاقتصادية الحادة قد أعاقت قدرة الأجهزة الأمنية بشكل كبير على مكافحة الجريمة المنظمة بفعالية، بما في ذلك الاتجار بالبشر، بسبب النقص الحاد في الموارد والتكنولوجيا الحديثة والموظفين المدربين.7 هذا التقاعس في التطبيق الفعال للقوانين يسمح باستمرار استغلال الكفلاء وتفشي ظاهرة الهروب للعمل في الدعارة.12

خاتمة: نحو حماية الكفيل ومكافحة الاستغلال

إن ظاهرة استغلال بعض العاملات المنزليات لنظام الكفالة في لبنان، وهروبهن للعمل في الدعارة بهدف الكسب السريع، هي مشكلة معقدة تتطلب استجابة حازمة من الدولة.3 إن الخسائر المادية والمعنوية التي يتكبدها الكفلاء اللبنانيون تستدعي معالجة فورية وفعالة.5

لتحقيق ذلك، لا بد من إصلاحات شاملة وعاجلة:

  • تعديل نظام الكفالة: يجب إعادة النظر في نظام الكفالة لضمان عدم استغلاله كبوابة للأنشطة غير المشروعة.3 يمكن أن يشمل ذلك آليات أكثر صرامة للتحقق من نوايا العاملات قبل القدوم، وتحديد مسؤوليات أوضح لوكالات الاستقدام في حال الهروب المخطط له.12
  • تعزيز الإنفاذ القانوني: يجب على الأجهزة الأمنية والقضائية تكثيف جهودها في ملاحقة وإدانة شبكات الاتجار بالبشر والقوادين الذين يستغلون العاملات 7، وكذلك العاملات اللواتي يثبت تورطهن في الهروب للعمل في الدعارة.3 يجب فرض عقوبات رادعة على من يوظف عاملات غير موثقات بشكل غير قانوني لكسر هذه الدورة.12 والأهم، يجب أن يُصنف هروب العاملة وتبديدها للأموال التي تكبدها الكفيل لاستقدامها كفعل جنائي واضح، لضمان جدية الملاحقة دون الحاجة لادعاءات كاذبة بالسرقة.12
  • مكافحة الاستغلال الرقمي: يتطلب ذلك استثمارًا في التكنولوجيا المتقدمة والتدريب المتخصص لوكالات إنفاذ القانون لتتبع وتحديد وتفكيك شبكات الاتجار القائمة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل بتطور متزايد.8
  • حماية الكفيل: يجب وضع آليات تضمن تعويض الكفلاء عن الخسائر المادية التي يتكبدونها جراء هروب العاملات 5، وتبسيط إجراءات رفع المسؤولية القانونية عنهم.5

إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية، لضمان حماية المواطن اللبناني من الاستغلال، ومكافحة الأنشطة غير الأخلاقية التي تضر بالمجتمع.

المراجع:

  1. رسوم إستقدام عامل في الخدمة المنزلية – Lebanese General Security – posts, accessed June 4, 2025, https://www.general-security.gov.lb/ar/posts/168
  2. العاملات المنزليات الوافدات في لبنان – ويكيبيديا, accessed June 4, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
  3. نظام الكفالة التعسفي في لبنان – Human Rights Watch, accessed June 4, 2025, https://www.hrw.org/ar/news/2022/01/03/380894
  4. تطلق وزارة العمل اللبنانية حملة توعية حول مؤشرات الاتجار بالبشر, accessed June 4, 2025, https://www.labor.gov.lb/LatestNewsDetails.aspx?lang=ar&newsid=16357
  5. شكوى ترك مكان العمل للعمال الأجانب – Lebanese General Security – posts, accessed June 4, 2025, https://www.general-security.gov.lb/ar/posts/324
  6. الدعارة في لبنان – ويكيبيديا, accessed June 4, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
  7. لبنان: عصابة «تيكتوكرز» تفضح الاستغلال الإجرامي لوسائل التواصل الاجتماعي, accessed June 4, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4997366-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%B2-%D8%AA%D9%81%D8%B6%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84
  8. نقابة مكاتب استقدام العاملات في لبنان – Soral LB, accessed June 4, 2025, https://sorallb.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9/
  9. الاتجار بالبشر وسبل مكافحته .. قراءة في الاستراتيجيات والاتفاقيات الدولية, accessed June 4, 2025, https://acrseg.org/41360
  10. أزمات لبنان تفاقم معاناة عاملات المنازل المهاجرات في لبنان | أخبار الأمم …, accessed June 4, 2025, https://news.un.org/ar/story/2021/10/1085912
  11. وحدها الدعارة السريّة الى نموّ في لبنان! – MTV Lebanon, accessed June 4, 2025, https://www.mtv.com.lb/news/articles/368308/%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%85%D9%88%D9%91-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86!
  12. لبنان يدفع غالياً ثمن نظام الكفالة: مجتمع موبوء على عين الدولة, accessed June 4, 2025, https://euromedmonitor.org/index.php/ar/article/6028/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A9:-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
  13. البغاء والدعارة في القانون اللبناني | الموقع الرسمي للجيش اللبناني, accessed June 4, 2025, https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A
  14. www.arabruleoflaw.org, accessed June 4, 2025, https://www.arabruleoflaw.org/Files/HT-ManualTrafficking.pdf
  15. تقرير الاتجار بالبشر 2023: تخفيض تصنيف لبنان إلى قائمة …, accessed June 4, 2025, https://nhrclb.org/archives/1887
من الرتابة إلى الرؤيا: معرض لميا دومينيك خوري محفوظ

تعرض المحامية الرسامة لميا دومينيك خوري محفوظ زوجة رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ لوحات فنية بأبعاد مختلفة تمثل شعرا بصريا يترك للمشاهد رؤية ما هو أبعد من اللوحة في حد ذاتها. 

​الدعوة مفتوحة لكل من يجد في الفن ملاذا له وذلك في مقهى روسا ROSSA CAFE شارع الحمرا (الهورس شو سابقا) ولكل من يجد أن العمل الفني هو تفعيل المخيلة الخلاقة وتجاوز ما نحن فيه من رتابة قاتلة.