المفتي الصلح في افطار مركز القرآن: نسأل الله أن يديم الأمن في لبنان

أقام مركز ذو النورين لخدمة القرآن وعلومه بالتعاون مع جمعية الامام الشاطبي صيدا إفطارًا رمضانيًا ل450 طالب ومعلمة مع ذويهم وقد تحدث رئيس مجلس إدارة المركز المفتي الشيخ خالد الصلح.
بحضور النائب ينال صلح وعدد من المخاتير والمستشار الحاج محمد ياسين وفاعليات تربوية وصحية.

المفتي الصلح أشاد بهذا الافطار الذي أُقيم تكريمًا لهؤلاء الطلاب ومنوهًا بالعاملين في المركز وبالنجاح المثمر بتعاونهم مع جمعية الامام الشاطبي لخدمة القرآن الكريم وعلومه.
وتابع: إن مشاركة سعادة النائب ينال صلح والمخاتير والفاعليات؛ طلاب الحلقات في المركز إفطارهم زاد السرور والبهجة.
وختم: نسأله سبحانه وتعالى أن يحمي هذا الوطن ببركة هذا الشهر الكريم وجميع بلاد المسلمين متمنيًا دوام التعاون المثمر لخدمة كتاب الله وأهله.

ستّ سنوات من الإهمال المالي... والدولة تصرّ على الانتخابات البلدية!
ستّ سنوات من الإهمال المالي… والدولة تصرّ على الانتخابات البلدية!

بينما تستعد وزارة الداخلية والبلديات لتنظيم الانتخابات البلدية والاختيارية خلال أيار المقبل، تُطرح علامات استفهام جدية حول أولويات الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام. ففي الوقت الذي تروّج فيه الحكومة للانتخابات كخطوة ديمقراطية ضرورية، تقف البلديات اللبنانية على حافة الانهيار، منهكة بعد ستّ سنوات من الإهمال المالي المزمن، بسبب عدم تحويل مستحقاتها القانونية من الدولة، تحديدًا من وزارة الداخلية نفسها.

انتخابات في أيار… فوق ركام البلديات

أعلن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية أحمد الحجار أن الانتخابات ستُجرى تباعاً خلال شهر أيار 2025، وفق المواعيد الآتية:

  • جبل لبنان: 4 أيار
  • الشمال وعكار: 11 أيار
  • بيروت والبقاع وبعلبك – الهرمل: 18 أيار
  • الجنوب والنبطية: 25 أيار

دعوة إلى صناديق الاقتراع قد تبدو في ظاهرها استعادة للديمقراطية، لكنّها تُخفي تناقضاً صارخاً: كيف تطلب الدولة من الناس انتخاب مجالس بلدية جديدة، وهي نفسها التي ساهمت في إفشال البلديات الحالية عبر منعها عن مواردها، وتعطيل قدرتها على العمل والتخطيط والخدمة؟

ستّ سنوات من الحرمان المالي – بالأرقام والتواريخ الرسمية

تُظهر المستندات الرسمية أن البلديات اللبنانية لم تتسلّم مستحقاتها ضمن المهل القانونية، ما أدى إلى تراكم أموال طائلة وتأخير في تنفيذ المشاريع والخدمات. فيما يلي توثيق دقيق للمبالغ والتواريخ:

  • عائدات الصندوق البلدي المستقل عن العام 2020:
    • دُفعت على دفعتين:
      • الدفعة الأولى: 11 تشرين أول 2022
      • الدفعة الثانية: 27 كانون أول 2022
  • عائدات الصندوق البلدي عن العام 2021:
    • دُفعت على دفعتين:
      • الدفعة الأولى: 6 تشرين أول 2023
      • الدفعة الثانية: 25 تشرين ثاني 2023
  • عائدات الصندوق البلدي عن العام 2022:
    • تم دفع دفعة واحدة فقط حتى الآن:
      • بتاريخ: ٤ كانون ثاني 2025
  • عائدات الهاتف الخلوي عن الأعوام من 2018 حتى 2022:
    • دُفعت على دفعتين:
      • الدفعة الأولى: 2 تموز 2024
      • الدفعة الثانية: 5 أيلول 2024

هل يعقل أن تُجرى الانتخابات فوق بلديات مفلسة؟

ما من شك أن المجالس البلدية المنتخبة عام 2016 قد استُنزِفت خلال السنوات الماضية بسبب الانهيار الاقتصادي وتراجع قيمة العملة، لكن الدولة نفسها كانت أحد أبرز أسباب هذا الفشل، عبر احتجاز المستحقات وتجاهل حاجات الإدارات المحلية.

حتى حين دُفعت الأموال، تم ذلك بعد تأخير بلغ في بعض الحالات خمس أو ست سنوات، وفي ظل انهيار سعر الصرف، أصبحت قيمتها الفعلية شبه معدومة. فبلدية فنيدق مثلاً كانت تتلقى حوالي 2 مليار ليرة تعادل أكثر من مليون دولار سابقاً، أما اليوم فالقيمة نفسها لا تتجاوز 60 ألف دولار.

خلاصة: أولويات معكوسة؟

بين انتخابات منتظرة وبلديات منهارة، يبقى السؤال:
هل المطلوب تغيير الوجوه فقط؟ أم إنقاذ الإدارة المحلية فعلاً؟
إن كان للديمقراطية معنى، فلا بد أن تسبقها العدالة المالية، والحق في إدارة محلية قادرة وليست محطّمة.

اليمن المقا.وم، قلعة الصمود ومفخرة الأمة

شعب، صنع من الصبر سلاحاً، ومن الجراح وساماً، ومن الحصار مدرسة في الصمود.
شعب، تحمل أعباء الحرب والعدوان، وواجه القصف والتآمر دون أن ينكسر. أرادوا له الفناء، فكان شعلة المقا.ومة التي لم تنطفئ.
هم الشرفاء في زمن تكالبت فيه الأمم عليهم، وتخاذل فيه الكثيرون عن نصرتهم. لم يبيعوا قضيتهم، ولم يركعوا للمحتل أو المستبد، ولم تغرهم الأموال ولا الإغراءات. شرفهم هو الكرامة التي دفعوا ثمنها غالياً، وها هم يسطرون أعظم صفحات العزة.
حملوا لواء الدفاع عن الأمة بأسرها، في وقت تخاذل فيه الكثيرون. لم يقاتلوا دفاعاً عن أرضهم فحسب، بل كانوا حصناً للأمة أمام مشاريع الهيمنة والتقسيم. قاتلوا من أجل فلسطين، من أجل الحرية، ومن أجل ألا يمر المشروع الصه.يوني في منطقتنا.
حين سالت دماء الأبرياء في فلسطين، لم يكتفوا بالكلمات، بل جعلوها ناراً تحرق العدو. في الوقت الذي اكتفى فيه كثيرون بالمشاهدة، كانوا هم في مقدمة الملبين لنداء القدس. لم تخذلهم المسافات ولا الحصار، لأن النخوة تسري في عروقهم.
ورغم كل ذلك، يتعرض اليمن اليوم لأعنف الغارات الأميركية، في محاولة يائسة لتركيع هذا الشعب العظيم. لكن هذه الغارات، بدلاً من أن تضعف إرادتهم، تزيدها عزيمة وإصراراً. فالطائرات الأميركية قد تقتل الأبرياء، لكنها لن تقتل الروح المقا.ومة التي تسري في دمائهم.
إن نصرة اليمن تعني نصرة خط المقا.ومة، نصرة فلسطين، نصرة الحق في وجه الطغيان. ومن يقف مع اليمن اليوم، يقف مع مشروع الأمة في التحرر والاستقلال، ومن يدعم فلسطين، يجد في اليمن حليفاً صادقاً لا يعرف التخاذل. فالمعركة واحدة، والعدو واحد، والخيار واضح: إما مع محور المقا.ومة، أو في صف المستعمرين والمتآمرين.
اليوم، تقع على الشعوب العربية والإسلامية مسؤولية كبرى، فعليها أن تنتصر لمن وقفوا في الصفوف الأولى دفاعاً عن كرامتها. وليكن دعم اليمن جزءاً من دعم القضية الفلسطينية، ولتكن المعركة واحدة ضد كل من يريد لأمتنا الخضوع والاستسلام.
إن فلسطين الأبية لن تتحرر إلا بوحدة الأحرار، ولن يهزم العدو الصه.يوني إلا بتكاتف المقا.ومين في كل مكان. إنها معركة وجود، لا مجال فيها للحياد، فإما أن نكون أمة كريمة حرة، أو أن نترك الأعداء يتحكمون في مصيرنا.
لقد ظنوا أن واشنطن وتل أبيب هما من ترسمان مستقبل المنطقة، لكنهم أخطأوا التقدير. فالتاريخ يكتب اليوم في ميادين الصمود، لا في أروقة السياسة، فاليمنيين الشرفاء، بصمودهم، بثباتهم، بإيمانهم بعدالة قضيتهم، هم الذين سيغيرون الشرق الأوسط، وليس أميركا. فالمعادلة لم تعد كما كانت، والمستقبل يصنع على أيدي المقاومين، لا على طاولات المساومات.

د. وشاح فرج